فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 69

المصالحة المزعومة بين الدين والعلم في الغرب أي بين الكتاب المقدس والعصر الحديث .... فما كانت العلمانية، وفصل الدين عن الدولة، وعز الكنيسة عن مجريات الحياة، واقتصارها فقط على أمور الدين الرعوية والخدمية وغيرها دون الاقتراب من العلم، أو فرض رؤية لاهوتية توراتية على مخرجاته في العصر الحديث؟!

الفصل الثاني

خلق الكون في القرآن الكريم

يتعرض القرآن الكريم، لكونه آخر الكتب السماوية المنزلة والمعجزة الخالدة الباقية، للكثير من الظواهر الطبيعية التي لفت فيها أنظار الإنسان لكي يجيل فيه نظره وعقله، لذا فقد تناولت آياته الكريمة خلق الكون؛ فأشارت إلى أن نشوئه ونهايته ستحمل مشابهة بينهما اتفاقًا مع من يتفق مع نظرية الانفجار العظيم.

ولقد جاءت الحقائق العلمية في تأييدها إلى ما أتت به الآيات القرآنية من إعجاز ومغيبات في الوقت الذي كان علم الفلك والطبيعيات لم يظهرا بعد، ولقد تناول الرسول صلى الله عليه وسلم عبر الكثير من الأحاديث الصحيحة حول الكون مثلما هو ثابت في علوم الفلك والأرض، كما تناول خلق الإنسان عبر مراحله، كما تعرض لعلامات نهاية الحياة على الأرض، وهو ما يعكس اتفاقًا تامًا داخل المنظومة الإسلامية الأساسية التي يرتكز عليها بناء الدين في أصله الأول، وهو القرآن الكريم، وفي أصله الثاني، وهي السنة المطهرة، مما ينفي وجود أية تضارب أو تعارض بين نصوص القرآن الكريم ذاتها، وبينها وبين نصوص الأحاديث الشريفة الصحيحة المروية عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

تبلغ الآيات في كتاب الله تعالى التي تتناول الكون بما فيه من سماوات وأرض أكثر من ألف آية من مجموع آياته تلك التي استشهد فيها الله تعالى بقدرته على خلق كل شيء وعلمه بكل شيء وحكمته العالية من وراء خلق الكون وخلق الإنسان، وحين تتعرض تلك الآيات إلى خلق الشمس أو الأرض لا تفصلهما عن بعضهما في التناول بل تجمعهما في الإطار الزماني لخلق الكون والإنسان معًا بحسب الترتيب الوارد في آيات الخلق بالقرآن الكريم.

يقول الله عز وجل: (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ(9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت