فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 103

المطلب الرابع:

تجربة المملكة العربية السعودية في مجال توثيق الأوقاف.

كان التوثيق في المملكة العربية السعودية عند بداية نشأتها بيد القضاة المعينين من قبل ولاة الأمر، وقد كان عملهم على ضربين:

الأول: إثبات الأوقاف ابتداءً، أي: من حين وقوع الوقف، فيحضر الواقف إلى القاضي طالبًا إثبات وقفيته، لعين من الأعيان، مبينًا شروطه؛ ليثبتها القاضي.

الثاني: إثبات الأوقاف في أحوال معينة. من مثل: عند توحيد مناطق المملكة ودخول جيوش الدولة، فيطلب بعض الواقفين إثبات أوقافهم [1] .

ومع أن مهمة توثيق الأوقاف كانت من مهام القضاة بشكل أخص إلا أن العادة جرت في تلك الفترة على قيام الثقات من العلماء وطلبة العلم بهذه المهمة؛ لأنها من باب الإثبات لما ينهى به الواقفون، وليست من باب الحكم بين الخصوم.

ففي ترجمة الشيخ عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله - نجده قد: (صار مرجع بلاده، وعمدتهم في جميع أحوالهم وشؤونهم، فهو مدرس الطلاب، وواعظ العامة، وإمام الجامع وخطيبه، ومفتي البلاد، وكاتب الوثائق، ومحرر الأوقاف، والوصايا، وعاقد الأنكحة، ومستشارهم في كل ما يهمهم) [2] .

وقل مثل ذلك في تراجم علماء وقضاة تلك المرحلة حيث نجدهم قد تولوا مسائل كتابة وتوثيق الأوقاف في جملة من مهمهم المتعددة [3] .

(1) انظر: ابن بشر:"عنوان المجد في تاريخ نجد": (1/ 289 - 290) .

(2) عبد الله البسام:"علماء نجد خلا ثمانية قرون": (3/ 222) .

(3) انظر: المصدر نفسه: (3/ 554) و (4/ 520) و (6/ 505) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت