المطلب الأول:
صيغ الوقف و طرق ثبوته
يثبت الوقف وينعقد باللفظ، كما ينعقد بالفعل، على اختلاف بين الفقهاء في تفاصيل ذلك، وهذا عرض مجمل لكلامهم - رحمهم الله -.
انعقاد الوقف باللفظ:
ينعقد الوقف باللفظ إذا تلفظ الواقف بما يدل على الوقف وهذه الألفاظ نوعان:
1 -الألفاظ الصريحة.
2 -الألفاظ الكنائية.
أما الألفاظ الصريحة، فهي الألفاظ الدالة على الوقف على وجه التعيين وهي: (وقفت، وحبَّست، وسبّلت) (متى أتى بواحدة من هذه الثلاث صار وقفًا من غير انضمام أمر زائد، لأن هذه الألفاظ ثبت لها عُرْف الاستعمال بين الناس، وانضم إلى ذلك عرف الشارع، بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر - رضي الله عنه -"إن شئت حبَّست أصلها، وسبلت ثمرتها" [1] 1) فصارت هذه الألفاظ في الوقف كلفظ التطليق في الطلاق) [2] .
وقال النووي -رحمه الله: (ولا يصح إلا بلفظٍ، وصريحه: وقفت كذا، أو أرضي موقوفة عليه، والتسبيل، والتحبيس صريحان على الصحيح) [3] 1).
(1) سبق تخريجه صفحة: (9) .
(2) ابن قدامة:"المغني": (8/ 189) .
(3) ينظر: محمد الزهري الغمراوي:"السراج الوهاج شرح متن المنهاج": (303) .