المذهب الحنبلي:
عرف ابن قدامة - رحمه الله - الوقف بأنه: (تحبيس الأصل، وتسبيل الثمرة.) [1] .
وبنحو هذا التعريف عرفه جمع من الحنابلة.
ويلاحظ أن تعريف الشافعية والحنابلة متقارب مع أن تعريف الشافعية أكثر قيودًا ولذلك قال المرداوي - رحمه الله: (أراد من حد بهذا الحد مع شروطه المعتبرة، وأدخل غيرهم الشروط في الحد.) [2] 2)
والتعريف الأقوى - والله أعلم - تعريف الشافعية والحنابلة، خاصة من أوجز فقال: (تحبيس الأصل، وتسبيل الثمرة) وذلك لأمور:
الأول: أنه أقرب لنص الحديث، حيث قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر - رضي الله عنه -"إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها" [3] 3).
(1) "المغني": (8/ 184) .
(2) "الإنصاف": (16/ 361) .
(3) رواه البخاري: كتاب الوصايا: باب: الوقف كيف يكتب: (ص: 535، برقم: 2772) ، وكتاب الوصايا: باب: الوقف للغني والفقير والضيف: (ص: 535،برقم: 2773) ،وكتاب الشروط: باب: الشروط في الوقف: (ص: 526، برقم: 2737) ،وكتاب الشروط: باب: وما للوصي أن يعمل في مال اليتيم، وما يأكل منه بقدر عمالته: (ص: 533، برقم: 2764) ورواه مسلم: كتاب الوصية باب الوقف: (ص: 670، برقم: 1632) ، وأحمد في المسند (2/ 12) ، والدار قطني في سننه (4/ 189) وابن أبي شيبة في المصنف: (4901) والنسائي برقم (3599) وأبو داوود برقم (2878) ، والبيهقي في السنن: برقم (11673) : (6/ 160) والزيلعي:"نصب الراية": (3/ 476) ، وعبد الرزاق في مصنفه: (10/ 376 - 377) .