الصفحة 33 من 36

-الحد من زراعة نباتات وأشجار الزينة، واستبدالها بأشجار الزيتون -التي تستهلك كميات ضئيلة جدا من المياه- وغيرها من الأشجار المثمرة، ويمكن تنسيق زراعتها بحيث تحقق أشكالا جمالية مبهرة وخلابة؛ لتكون بديلا عن أشجار الزينة من ناحية، ونستفيد من ثمارها من ناحية أخرى.

-يمكن أن تلعب الأوقاف الإسلامية دورًا مهما في توفير الموارد المادية اللازمة لنفقات المشروعات التي من شأنها توفير المياه والمحافظة مواردها، وثمة طرق أخرى كثيرة يمكن من خلالها تدبير هذه الموارد، منها: الضرائب المقترحة على أصحاب الأنشطة التي تستهلك كميات كبيرة من المياه، مثل: مصانع الأدوية، ومحطات البنزين التي تستهلك المياه في غسيل السيارات، والمصانع التي تعتمد في صناعتها على المياه، والسفن العائمة ووسائل النقل النهري الساحي، والنوادي التي تستهلك مياها كبيرة في حمامات السباحة، ومن خلال استثمار شواطي الأنهار والترع والقنوات، بإزالة الحشائش وغيرها منها، وزراعتها بالزراعات المختلفة والأشجار المثمرة، وتوجيه جزء من حصيلة مبيعاتها لصالح المشروعات المائية المطلوبة .. وأموال العقوبات المادية المفروضة على المخالفين، والصناديق الخاصة لدعم المياه وغيرها من المصادر الأخرى.

-الاستفادة من التراث العلمي الذي سطره الأفذاذ والنابغون والنابهون من علماء المسلمين في عصور الإسلام الزاهرة، في شتى المجالات، لاسيما جهودهم الرائدة في الكشف عن مصادر المياه الجوفية.

-أن من عظيم رحمة الله بعباده أنه ادخر لكل البشر، مخزونا استراتيجيا ضخما من المياه المالحة في البحار والمحيطات، بحيث يمكن الاستفادة منها، من خلال التوسع في برامج تحليتها، والاستفادة من ثروات البحار والمحيطات الغذائية الهائلة، التي يمكن أن تسهم بشكل كبير في سد الحاجات الغذائية لملايين الجوعى والمحرومين في بلادنا.

-لابد أن تلعب المؤسسات الدينية دورًا فاعلا في التنبيه بمشكلات وتحديات المياه، وضرورة التصدي لها، والتعامل مع المياه من خلال المنهج الإسلامي القويم، وفي إطار الرشد الحضاري.

-ضرورة تدريس مضامين تربوية تتعلق بقضية المياه للطلاب في شتى المراحل، وأن تنهض وسائل الإعلام بدورها التوعوي في هذا المجال، من خلال القوالب الإعلامية المختلفة، لاسيما القالب الدرامي الذي يؤثر بفاعلية على المتلقي.

-الاستفادة من شتى النعم والمنح الربانية التي منَّ الله بها على بلادنا، والتي تغبطنا عليها مجتمعات كثيرة، ومن بينها الطاقة الشمسية، التي يجب أن تستغل في مجالات عديدة، منها: تحلية المياه وتعقيمها.

وفي نهاية المطاف أدعو الله عز وجل أن أكون قد وفقت في إيضاح منهج الإسلام إزاء مشكلة المياه، وأن يهيئ لنا من أمرنا رشدا بالرجوع إلى منهج الإسلام القويم .. النبع الصافي (القرآن الكريم والسنة المطهرة) فالناظر فيهما يلحظ أن نصوصهما قد تضافرت للحثِّ على المحافظة على موارد المياه وحمايتها من كل العوامل التي تسبب فسادها، وعدم الإسراف فيها، كما أدعوه سبحانه أن يجعلنا على قدر مسؤولية استخلافنا في الأرض.

وإنى لأرجو الله تعالى أن يتقبل منى هذا العمل، وأن يدخله برحمته في الكلم الطيب والعمل الصالح، إنه نعم المولى ونعم النصير، وصل اللهم علي سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

( ... رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ) [النمل: 19] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت