الصفحة 15 من 36

(ماء"تسعة وخمسون مرة"- ماءك"مرة واحدة"- ماءها"مرة واحدة"- ماؤكم"مرة واحدة"- ماؤها"مرة واحدة") - منها ثمان وثلاثون مرة في الآيات المكية، وخمس عشرة مرة في الآيات المدنية- [1] ، وذلك لتوعية الإنسان بهذه النعمة ليحافظ عليها، ويعمل جاهدًا على تجنيبها أخطار التلويث [2] والإسراف ..

وقد أكد الخالق -سبحانه وتعالى- على أهمية الماء لحياة كل الكائنات؛ باعتباره عنصر مهم للغاية يجب الحفاظ على نقائه وخصائصه التي خلقه الله -تعالى- عليها، لاستمرار الحياة والأحياء التي تعتمد في وجودها على بقائه بهذه الخصائص، وإذا انعدمت أو قَلَّت، انعكس هذا على الحياة والأحياء بالعدم والفناء [3] ، يقول الحق تبارك وتعالى:) أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ( [الأنبياء:30] ، ويقول جل وعلا:(وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاء) [النور: 45] .

(1) من الملاحظ أن معظم آيات الماء جاءت في القرآن المكي، والقرآن المكي جاء ليخاطب الناس، ليعرفهم بالله، ويستحثهم على إعمال عقولهم وقلوبهم في الآيات والحجج والبراهين الدالة على وجوده سبحانه وتعالى، ولما كان الماء من آيات الله تعالى الدالة على وجوده وقدرته، فقد كثر ذكره في الآيات المكية، حضًّا للناس على الإيمان بالله. والله أعلم.

(2) د. أحمد محمد عمر، المياه والحياة بين الوفرة والندرة (مرجع سابق) ص 22.

(3) محمود محمد حبيب، محروس الشرقاوى، الإسلام والحفاظ على البيئة، ص 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت