الصفحة 41 من 54

المنطق والحكمة ... 21

الحكمة الطبيعية ... 17

الحكمة الرياضية والحساب والاسطرلاب والهيئة والهندسة ... 57

الطب ... 5

المجموع ... 445

ومثلما فعل في وقفيته السابقة، فإنه صنع لهذه الكتب فهرسًا مفصلًا شمل"أسماءها ورسومها وحجومها وقطع جلودها ومخطوطاتها وتعريفها"جعله ذيلا ملحقًا بالوقفية، إلا أننا لم نقف على هذا الذيل، فلم يبق لنا ألا الإحصاءات العامة التي احتوتها الوقفية ذاتها.

ومما يلفت النظر هذا التنوع الكبير في أنواع العلوم التي تتوزع عليها الكتب، وشمولها جميع أنواع المعرفة المتاحة في ذلك العصر، ففضلا عن العلوم المتصلة بالشريعة، مما كان يدرس في المدارس وحلقات العلماء، فإن الأعداد الكبيرة من كتب الحكمة الطبيعية، والحكمة الرياضية، والحساب والاسطرلاب والهندسة، والطب، يجعل من هذه الخزانة متكاملة فعلًا، تتجاوز ما كان يدرس عادة في مدارس ذلك العصر، وإذ كان للمدرسة مدرس واحد، يتقاضى مرتبه من وارداتها، فإن علينا أن نتساءل: على من كان الطلبة يتلقون هذه العلوم، ولفائدة من وقفت أصلًا، لا سيما وأن الواقف منع إخراج أي كتاب إلى خارج مدرسته، ولا يبق لنا إلا أن نفترض أن علماء آخرين لهم تخصص بهذه العلوم كانوا يترددون إلى المدرسة لإلقاء محاضرات فيها، إذ لا يعقل أن يتولى مدرس واحد تدريس كل هذه العلوم، وفي هذه الحال، سيكون من المعقول أن ترتب لمحاضرات العلماء الآخرين مواعيد، على وفق جدول معين، وسينتهي كل عدد من المحاضرات بمنح المدرس طلابه النابهين إجازات، على وفق تقاليد الإجازة العلمية عصر ذاك، أو ما يسمى في يومنا هذا بالشهادات، وهذا ما يجعل المدرسة أقرب إلى المدارس الحديثة إلى حدٍ ما، ولا شك في إن هذه الأمور تحتاج إلى بحث في ضوء الإطلاع على وقفيات علمية وثقافية أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت