وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ) ) (37) .
*ومع ذلك فيجب على الولي استئذان من في ولايته من النساء قبل الزواج، ولا يجوز له إجبار المرأة على الزواج إن لم ترض، فإن عقد عليها وهي غير راضية فلها فسخ العقد.
*ويستحب التهنئة على النكاح، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكما في خير ) ) (38) .
الصداق: حق المرأة على الرجل، وهو ملك لها، لا يحل لأحد أبا كان أو غيره أن يأخذ منه شيئا، إلا إذا طابت المرأة نفسا بهذا الأخذ.
*ولم تجعل الشريعة حدا لقلته ولا لكثرته، وإن حثت على تخفيف المهور وعدم المغالاة فيها تيسيرا للزواج.
*ويجوز تعجيل الصداق كله، أو تأخيره كله، أو تعجيل بعضه وتأجيل بعضه.
*فإن دخل بها ولم يعطها شيئا جاز، ووجب عليه لها مهر المثل، إن كان لم يسم لها مهرا، فإن كان قد سمى لها مهرا أعطاها ما سماه، والحذر كل الحذر من عدم الوفاء لها بما شرط، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( أحق ما أوفيتم من الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج ) ) (39) .
*فإن مات الزوج بعد العقد وقبل الدخول فللمرأة المهر كاملا.
* متى يستحب البناء (الدخول) : عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال، وبنى بي في شوال، فأي نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحظى عنده مني؟! وكانت تستحب أن يدخل نساؤها في شوال ) ) (40) .
* ما يستحب فعله إذا دخل على زوجته: أن يلاطفها ويقدم إليها شيئا من الشراب ونحوه، وأن يضع يده على مقدمة رأسها ويسمي الله تعالى ويدعو بالبركة، كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (( إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادما فليأخذ بناصيتها وليسم الله عز وجل، وليدع بالبركة، وليقل: اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه ) ) (41) .
* وينبغي أن يقول عند الجماع: (( بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا ) ). قال صلى الله عليه وسلم: (( فإن قضي بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدا ) ) (42) .
* ويجوز أن يأتيها في قبلها (من أي جهة شاء، من خلفها أو من أمامها) .