الصفحة 31 من 54

لما كان الأثر الأكبر للإعاقة البصرية هو الحد من خبرات الفرد، فإن أهم دور ينبغي على البرامج التربوية والتدريبية المقدمة للأشخاتص المعوقين بصريًّا القيام به هو مساعدتهم في الحصول على أكبر قد ممكن من المعلومات والإدراك باستخدام الحواس غير البصرية (وخاصة السمعية واللمسية) وبالمشاركة بالخبرات النشطة واعتمادًا على القدرات البصرية المتبقية، يجب تشجيع الطفل المعوق بصريًّا على توظيف البصر المتبقي لديه.

ومع أن مكونات المنهاج الدراسي العادي مهمة وضرورية للأطفال المعوقين بصريًّا، إلا أن هؤلاء الأطفال بحاجة إلى أنشطة تعليمية وتدريبية خاصة، ويطلق على ذلك اسم (المنهاج الإضافي) وتتمثل عناصر هذا المنهاج في:

أ- الكفاية الشخصية والتكيف الشخصي والمهارات الحياتية اليومية.

ب- الحركة والتنقل.

جـ- مهارات التواصل.

د- التوجيه المهني.

هـ- الأدوات والمعدات الخاصة.

و- الإثارة البصرية.

فإذا كان الأطفال المبصرون قادرين على تعلم المهارات الحياتية اليومية والعناية بالذات من خلال الملاحظة والتقليد فالأطفال المعوقون بصريًّام بحاجة إلى برامج تدريبية منظمة في هذا الخصوص لأنهم محرمون من القدرة على الملاحظة والتقليد، والكلام ذاته ينطبق على تعلم المهارات الاجتماعية المناسبة حيث أن التفاعل الاجتماعي غالبًا ما يتضمن التواصل غير اللفظي، ولذلك فإن الأطفال المعوقين بصريًّا يحتاجون إلى تعليم مباشر لاكتساب مهارات التواصل الفعالة، ولكي يصبح الأطفال المعوقين بصريًّا معتمدين على أنفسهم يجب تعليمهم مهارات التنقل والحركة بشكل مستقل وآمن.

كذلك ينبغي على المعلمين أن يهتموا بتطوير المهارات التواصلية للأطفال المعوقين بصريًّا والتي تشمل الاستماع والكلام والكتابة والقراءة وذلك يعني استخدام العديد من الأدوات والمعدّات الخاصة، إضافة إلى ما سبق، يجب تشجيع هؤلاء الأطفال على استخدام أية قدرات بصرية وظيفية متبقية لديهم [1] .

-مهارات التواصل:

(1) منى الحديدي،"مقدمة في الإعاقة البصرية"، دار الفكر للطباعة والنشر، عمان - الأردن، 2000 م، ص 186 - 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت