الصفحة 16 من 54

سمات وخصائص المعاق بصريًّا:

نظرا للاختلافات في درجة الإعاقة البصرية وفي أنواعها ومسبباتها, وفي الظروف البيئية المحيطية بالمعاق بصريا مثل الجهات الأسرية والاجتماعية, وطبيعة الخدمات التربوية والتأهيلية, والاجتماعية والنفسية التي تقدم للمعاق بصريا, فإنه من الصعب أن نحدد خصائص معينة يمكن أن يندرج تحتها جميع المعاقين بصريا بفئاتهم ودرجاتهم المختلفة, ذلك لأنهم ليسوا على مجموعة متجانسة. لقد حدد لونيفيلد (1955) أربعة من الاعتبارات التي يجب أن تراعى عند تحديد خصائص المعاقين بصريا وهذه الاعتبارات هي:

1 -الربط بين الخصائص والمسببات: فعلى سبيل المثال الإعاقة البصرية الناتجة عن الحوادث لا يصاحبها تخلف عقلي, بينما نجد أن الإعاقة البصرية الناتجة عن الحصبة الألمانية قد يصاحبها في الأحيان تخلف عقلي أو إعاقة سمعية.

2 -تكييف وتقنين الاختبار على عينات من المعاقين بصريا: فعند استخدام الاختبارات لتحديد خصائص المعاقين بصريا فإنه يجب مراعاة أن تكون هذه الاختبارات قد صممت أو كُيفت وقننت على عينات من المعاقين بصريا.

3 -الربط بين الخصائص وأساليب التعامل مع المعاقين بصريا: وهو ما يعرف باتجاهات المبصرين نحو المعاقين بصريا حيث تؤدي الاتجاهات السلبية أو القصور في أساليب التعامل سواء على المستوى التربوي أو التأهيلي, أو العلاجي إلى ظهور العديد من النفسية السلبية لدى المعاقين بصريا.

4 -شمولية البحوث والدراسات في مجال الإعاقة البصرية: أن معظم البحوث التي تجري على المعاقين بصريا تشمل من يقيمون منهم في المؤسسات والمدارس الخاصة بالمعاقين بصريا, وهؤلاء يعتبرون فئة مختارة لا تمثل جميع المعاقين بصريا. العديد من الدراسات التي تناولت هذه الفئة من المعاقين ألقت الضوء على بعض هذه الخصائص وذلك نظرا لبروزها وارتباطها بالجنب التربوي والتأهيلي للمكفوفين [1] .

(1) كمال سالم سيسالم,"المعاقون بصريا خصائصهم ومناهجهم", مكتبة الصفحات الذهبية, الرياض, الطبعة الأولى 1988 م, صـ 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت