يفهم من التدخل المبكر مجموعة من التدخلات الموجهة لأطفال يتراوح سنهم بين (0 و 6) سنوات، وللأسرة، وللمحيط، بهدف الاستجابة في أسرع وقت ممكن للاحتياجات المؤقتة أو الدائمة التي يحتاجها الأطفال ذوو الاضطراب في النمو أو الذين هم في خطر الإصابة به، هذه التدخلا، التي يجب أن تتعامل مع الطفل ككل، يجب أن يتم تخطيطها من طرف فريق من الأخصائيين في التوجيه المتعدد أو المتجاوز الاختصاصات [1] .
إن الهدف الرئيسي للتدخل المبكر هو أن يتلقى الأطفال، الذين يعانون من اضطرابات في نموهم أو هم في خطر الإصابة به، تدخلا وفق نموذج يعتبر المظاهر البيولوجية والسيكلوجية والاجتماعية، كل ما من شأنه، انطلاقًا من الوقاية والرعاية الاجتماعية، أن يقوي قدرته على التطور والعيش الرغد ويسمح باندماجه الكلي في الوسط العائلي، والمدرسي، والاجتماعي، ويمكنه الاعتماد على نفسه [2] .
يعرف التدخل المبكر بأنه:
جملة من الخدمات التعليمية والتدريبية للأطفال المعوقين تقدم في مرحلة الطفولة المبكرة تتمثل الأهداف فيها أساسا بـ:
أ - الكشف المبكر عن الإعاقة أو الوقاية منها قدر المستطاع.
ب - مساعدة الأطفال المعوقين أو المعرضين لخطر الإعاقة على بلوغ أقصى ما تسمع به الظروف من أداء وتقدم.
ج- مساعدة أسر هؤلاء الأطفال على التعايش مع الإعاقة وذلك بتزويدها بالمعلومات المناسبة والإرشاد والتدريب و الحث على المشاركة النشطة في تنشئة الأطفال ورعايتهم. (الحديدي,2002)
والإعاقة البصرية من الإعاقات النادرة التي تصيب الاطفال وتؤثر بشكل كبير على حياتهم خصوصا في مراحل النمو المبكرة كما تؤثر بشكل كبير على العلاقة المتبادلة بين الطفل وعائلته وتؤثر أيضا على النواحي الاجتماعية والعاطفية المتعلقة بالطفل.
بدأت برامج التدخل المبكر منذ سنوات حيث كانت تهدف في الأصل إلى تحسين الظروف المحيطة بالطفل المعاق بصريا
(1) "الكتاب الأبيض للتدخل المبكر"، الاتحاد الإسباني لجميعات أخصائي التدخل المبكر (GAT) ، الناشر الجمعية الملكية للإعاقة، الطبعة الثالثة، 2005 م، ص 13.
(2) "الكتاب الأبيض للتدخل المبكر"، الاتحاد الإسباني لجميعات أخصائي التدخل المبكر (GAT) ، الناشر الجمعية الملكية للإعاقة، الطبعة الثالثة، 2005 م، ص 17.