يواجه المكفوفون مشكلات في القدرة على الحركة بأمان من مكان إلى آخر, بسبب عدم معرفتهم بالبيئة التي ينتقلون فيها وهذا ما يعرف بمهارة التعرف والتنقل ويظهر المكفوفون مظاهر جسمية نمطية مثل تحريك اليدين, أو الدوران حول المكان الموجود فيه الفرد المعاق أو شد الشعر أو غيرها من السلوكيات النمطية [1] .
فالطفل الكفيف يبدأ بالوصول إلى الأشياء فقط بعد أن يصبح بمقدوره تحديد مصادر الأصوات والوصول إليها. ونتيجة لذلك فلا غرابة في أن يكون نمو الطفل الكفيف من حيث معدل سرعته بطيئا. وقد لاحظت فريبرج تأخرا في النمو الحركي لدى الأطفال المكفوفين وعزت ذلك إلى عدم القدرة على تحديد مصادر الأصوات وعدم استثارة الأشياء لدافعية هؤلاء الأطفال، ولذلك فإن أكثر الصعوبات التي يواجهها الأشخاص المكفوفون على الصعيد الحركي هي تلك التي تتعلق بالتعرف والتنقل، ولذلك يعتبر التدريب على العرف والتنقل عنصرين رئيسين في مناهج المكفوفين [2] .
وقد طور العالم (كورت) 1983 م نموذج لتطوير الإدراك والإنتباه عند الكفيف يتكون من:
1 -القدرة النفسية على الرؤية: لتحديد المسافات والقدرة على التنقل.
2 -الصفات الشخصية: الطموح والقدرة على التطور الذاتي والصحة الجسدية.
3 -مفاتيح ومعايير بيئية: مثل كثافة اللون وبعد الجسم عن الكفيف والتفاصيل الداخلية للشيء ونوعيته [3] .
(1) تيسير كوافحة, عمر عبد العزيز,"مقدمة في التربية الخاصة", دار المسيرة, الأردن, الطبعة الأولى، 1424 هـ - 2003 م, صـ 90 ..
(2) جمال الخطيب, منى الحديدي, المدخل إلى التربية الخاصة, مكتبة الفلاح, الطبعة الأولى، 1426 هـ - 2005 م، صـ 221 ..