يعتبر تطوير مهارات التواصل أحد أهم الأهداف التي يجب على البرامج التدريبية للأطفال المعوقين بصريًّا تحقيقها، فالتفاعل الهادف والبناء مع الأشخاص الآخرين له أهمية كبيرة بالنسبة لهؤلاء الأطفال، ومبرر هذا القول هو أن الأطفال الذين يعانون من إعاقات بصرية شديدة محرومون من إمكانية التواصل العيني مع الآخرين، والافتقار إلى ذلك قد لا يترك تأثيرات على الطفل فقط ولكنه قد يترك تأثيرًا على الوالدين أيضًا.
وتقترح الباحة المعروفة في ميدان الإعاقة البصرية سلمى فريبيروج توظف الخبرات غير البصرية لتعويض الأطفال المعوقين بصريًّا عن الخبرة البصرية، وعلى وجه التحديد، تقترح فريبيرج استخدام الإثارة السمعية واللمسية، فتلك الإثارة تساعد الطفل المعوق بصريًّا على التواصل مع الآخرين وعلى إدارك معنى الأشياء من حوله، ولتحقيق ذلك يقترح على الوالدين التحدث إلى الطفل وملامسته ومعانقته فذلك يشعره بالارتياح والطمأنينة ويشجعه على الاستجابة للآخرين [1] .
-مهارات الحركة والتنقل:
يفتقر الكثيرون من المكفوفين وضعاف البصر إلى مهارات التنقل والحركة باستقلالية، ولذلك يجب تزويد هؤلاء الأشخاص ببرامج منظمة وهادفة لتوفير الفرص الكافية لتعلم مهارات التعرف (القدرة على إدراك الأشياء المحيطة وعلاقتها بالفراغ والتنقل(القدرة على التحرك من مكان إلى آخر) ، وتشير الحديدي إلى أن مهارات التعرف تتطلب الاستيعاب (الحصول على المعلومات من خلال الحواس الأخرى، التحليل(تنظيم المعلومات وتصنيفها) ، الاختيار (تحليل المعلومات واتخاذ القرارات المناسبة) ، التخطيط (تخطيط العمل اعتمادًا على المعلومات المتعلقة بالظروف البيئية الحالية) ، التخطيط (تخطيط العمل اعتمادًا على المعلومات المتعلقة بالظروف البيئية الحالية) ، والتنفيد (أداء الخطوات التي تشمل عليها الخطة، وأما مكونات عملية التعرف فهي علامات الطريق، الدلالات، الاتجاهات، القياس وتنيمات المباني [2] .
-تطوير المهارات السمعية و اللمسية:
تهدف برامج التربية الخاصة المعدة للمكفوفين إلى تزويدهم بأكبر قد ممكن من المعلومات عن حقائق العالم الذي يعيشون فيه، وإلى مساعدتهم على تطوير الثقة بقدرتهم على التعامل مع تلك الحقائق، ولتحقيق تلك الأهداف، يلجأ المعلمون إلى الطرائق التربوية الخاصة وفقًا للقوانين التالية:
• التركيز على الملموس:
يتمثل الهدف الأساسي المتوخَّى من تقديم البرامج التربوية للأطفال المكفوفين حصولهم على المعلومات الكافية، وذلك من لاخل القيام بالنشاطات المختلفة التي تشمل على استخدام حاستي اللمس والسمع، فمن خلال اللمس يتعلم الطفل المكفوف
(1) "المدخل إلى التربة الخاصة"أ. د/ جمال محمد الخطيب، أ. د/ مني صبحي الحديدي، ص 188، مطبعة دار الفكر، الطبعة الأولى 2009 - 1430 هـ.
(2) منى الحديدي،"مقدمة في الإعاقة البصرية"، دار الفكر للطباعة والنشر، عمان - الأردن، 2000 م، ص 189.