الصفحة 57 من 58

ذلك فهو شيعي جلد، ومن أبغض الشيخين، واعتقد صحة إمامتهما فهو رافضي مقيت، ومن سبهما واعتقد إنهما ليسا بإمامي هدى فهو من غلاة الرافضة أبعدهم الله"."

وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله:"قد سبق بيان الاختلاف في أي الرجلين أفضل بعد أبي بكر وعمر، عثمان أو علي؟! وأن الإجماع انعقد بآخره بين أهل السنة، أن ترتيبهم في الفضل، كترتيبهم في الخلافة - رضي الله عنهم أجمعين" [1] .

وقال ابن تيمية:"الحمد لله رب العالمين، أما تفضيل أبى بكر، ثم عمر على عثمان وعلي، فهذا متفق عليه بين أئمة المسلمين المشهورين بالإمامة في العلم والدين، من الصحابة، والتابعين، وتابعيهم، وهو مذهب مالك وأهل المدينة، والليث بن سعد وأهل مصر، والأوزاعي وأهل الشام، وسفيان الثوري، وأبى حنيفة، وحماد ابن زيد، وحماد بن سلمة، وأمثالهم من أهل العراق. وهو مذهب الشافعي وأحمد، وإسحاق، وأبى عبيد، وغير هؤلاء من أئمة الإسلام الذين لهم لسان صدق في الأمة. وحكى مالك إجماع أهل المدينة على ذلك فقال: ما أدركت أحدا ممن أقتدى به يشك في تقديم أبى بكر وعمر" [2] .

قالت عائشة - رضي الله عنها:"أمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -فسبوهم [3] ، وفي بعض الروايات أنها قرأت - هذه الآية: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ} [الحشر:10] الآية"

عن مغيرة قال:"كان يقال: شتم أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - من الكبائر" [4] .

(1) فتح الباري (7/ 34) .

(2) مجموع الفتاوى (4/ 421) .

(3) أخرجه مسلم رقم: (3022) .

(4) تفسير القرآن العظيم (1/ 602) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت