الحديث الأول:
عن ابن أبي مليكة، أنه سمع ابن عباس - رضي الله عنه - يقول: (( وضع عمر - رضي الله عنه - على سريره، فتكنفه الناس يدعون ويصلون، قبل أن يرفع، وأنا فيهم، فلم يرعني إلا رجل آخذ منكبي، فإذا علي ابن أبي طالب - رضي الله عنه - فترحم على عمر - رضي الله عنه -. وقال: ما خلفت أحدًا أحب إلي أن ألقى الله - عز وجل - بمثل عمله منك، وأيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله - عز وجل - مع صاحبيك، وحسبت إني كنت كثيرًا أسمع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: (( ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر ) ) [1] .
الحديث الثاني:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (( صلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - صلاة الصبح، ثم أقبل على الناس فقال: بينما رجل يسوق بقرة إذ ركب فضربها، فقالت: إنا لم نخلق لهذا؛ إنما خلقنا للحرث. فقال الناس: سبحان الله! بقرة تكلم! قال - صلى الله عليه وآله وسلم: فإني أومن بهذا أنا وأبو بكر، وعمر - رضي الله عنهما - وما هما ثم. وبينما رجل في غنمه إذ عدا الذئب فذهب منها بشاة، فطلب حتى كأنه استنقذها منه. فقال له الذئب: هذا استنقذها منى، فمن لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري! فقال الناس: سبحان الله ذئب يتكلم؟! قال - صلى الله عليه وآله وسلم: فإني أؤمن بهذا أنا وأبو بكر، وعمر - رضي الله عنهما - وماهما ثم ) ) [2] .
(1) أخرجه البخاري رقم: (3482) واللفظ له، ومسلم رقم: (2389) ، وأحمد (1/ 112) ، وغيرهم.
(2) أخرجه البخاري رقم: (3284) ، ومسلم رقم: (2388) ، وأحمد (2/ 382) ، قال الألباني:"والسياق للبخاري، ولمسلم نحوه، وقرن مع أبي سلمة، سعيد بن المسيب في رواية عنده. وفي أوله عند أحمد في رواية: (( حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج. قال: وبينما رجل يسوق بقرة فأعيا فركبها فالتفتت إليه. . . فذكر الحديث ) ). قلت:"إسناده حسن". انظر: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (7/ 242 - 243) ."