الحافظ:"فالتشيع في عرف المتقدمين هو اعتقاد تفضيل علي على عثمان, وأن عليا كان مصيبا في حروبه وأن مخالفه مخطئ مع تقديم الشيخين وتفضيلهما" [1] . ولهذا قال شريك بن عبد الله:"إن أفضل الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أبو بكر وعمر. فقيل له: تقول هذا وأنت من الشيعة؟ فقال: كل الشيعة كانوا على هذا. وهو الذي قال هذا على أعواد منبره [2] أفنكذبه فيما قال؟ ولهذا قال سفيان الثوري [3] :"من فضل عليًا على أبي بكر وعمر - رضي الله عنهم - فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار"."
عن مسروق قال:"حب أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -، ومعرفة فضلهما من السنة" [4] .
وعن الشعبي قال:"حب أبي بكر وعمر ومعرفة فضلهما من السنة" [5] .
وعن عبد العزيز بن حفص الوالي، قال:"قلت للحسن حب أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - سنة. قال: لا فريضة" [6] .
وعن فرات بن السائب، قال:"قلت لميمون بن مهران: أبو بكر وعمر أفضل أم علي؟ قال: فارتعد حتى سقطت عصاه من يده، ثم قال: ما كنت أرى أن أعيش في زمان يعدل بهما؛ هما كانا رأسي الإسلام، وأس الجماعة" [7] .
(1) تهذيب التهذيب (3/ 86) .
(2) يشير إلى علي - رضي الله عنه - أخرجه ابن عساكر (30/ 361) ، وأبو نعيم في الحلية (8/ 359) .
(3) أخرجه أبو نعيم في الحلية (7/ 28) .
(4) السنة (2/ 580) لعبد الله بن أحمد، والمتحابين في الله (ص:70) لابن قدامة المقدسي.
(5) مصنف ابن أبي شيبة رقم: (31937) .
(6) حديث خيثمة (ص: 171) لخيثمة الأطرابلس.
(7) كتاب الديباج رقم: (37) للخَتْلي.