وقال محمد بن سيرين:"ما أظن أحدًا ينتقص أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - وهو يحب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم" [1] .
وبهذا أكون قد بلغت نهاية ما أردت ذكره وبيانه، في هذه الرسالة والتي هي نبذة يسيرة، وجزء قليل من كثير - لا يقال له قليل - ومن يهد الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلن تجد له سبيلًا، وأسال الله - عز وجل - العظيم رب العرش الكريم الحي القيوم أن يجعلني ممن آثر وابتغى حبه ورضاه على هواه، وأن أكون قد وفقت فيها إلى الصواب. وأسأله - عز وجل - أن ينفعني بها، وقارئها وناشرها والدال عليها في الدارين.
كما أسأله - عز وجل - بأسمائه الحسنى، وصفاته العليّ أن يجعل عملي هذا خالصًا لوجهه الكريم، ولا يجعل فيه لأحد شيئًا، وأسأله حسن القبول، كما أسأله أن يوفقني لخدمة هذا الدين، وأن يثبتنا على الحق والصراط المستقيم. وأن يجعل ثواب ذلك في ميزان حسناتي يوم القيامة، وأن يغفر لي ولوالدي، ولكل من له حق علي، وأن يجعلني من عباده الصالحين، وأن يوفقني وجميع المسلمين لما يحبه ويرضاه من القول والعمل، ويرزقنا اتباع هدي نبيه - باطنًا وظاهرًا -، ويجمع على الهدى شملنا، ويقرن بالتوفيق أمرنا، ويجعل قلوبنا على قلب خيارنا، ويعصمنا من الشيطان، ويعيذنا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.
وهذا آخر ما اشتمل عليه الرسالة، والحمد لله أولًا وآخرًا. والله المستعان وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
(1) تفسير القرآن العظيم (1/ 602) .