الصفحة 38 من 58

12)سجود التلاوة في سورة الانشقاق.

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (( سجد أبو بكر، وعمر - رضي الله عنهما - في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق:1] ومن هو خير منهما. - يعني: رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم ) ) [1] .

13)أخذ الجزية من المجوس.

عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (( جاء رجل من الأسبذيين من أهل البحرين - وهم مجوس أهل هجر - إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فمكث عنده ثم خرج. فسألته: ما قضى الله ورسوله فيكم؟ قال شر. قلت: مه. قال: الإسلام، أو القتل. قال: وقال عبد الرحمن بن عوف- رضي الله عنه: قبل منهم - صلى الله عليه وآله وسلم - الجزية. قال ابن عباس- رضي الله عنه: فأخذ الناس بقول عبد الرحمن بن عوف- رضي الله عنه - وتركوا ما سمعت أنا من الأسبذي ) ) [2]

فالجزية تؤخذ من المجوس؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أخذ الجزية من مجوس أهل البحرين، ومن مجوس هجر، وفعله بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي - رضي الله عنهم.

أقول: أما أبو بكر - رضي الله عنه - فمعلوم أخذه للجزية، وأما عمر - رضي الله عنه -، فكان لا يأخذها حتى شهد عنده عبد الرحمن بن عوف- رضي الله عنه - بأن النبي فعل، فأخذها عمر - رضي الله عنه - بعد.

قال عمر: كنت جالسًا مع جابر بن زيد، وعمرو بن أوس، فحدثهما بجالة - سنة سبعين عام حج مصعب بن الزبير بأهل البصرة عند درج زمزم - قال كنت كاتبًا لجزء بن معاوية، عن الأحنف، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قبل موته بسنة:"فرقوا بين"

(1) أخرجه النسائي رقم: (965) ، وصححه الألباني، وقال في صحيح أبي داود (5/ 152) - الأصل-:"إسناد صحيح على شرط الشيخين".

(2) أخرجه أبو داود رقم: (3046) ، وله شواهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت