وقال على بن الحسين:"نزلت في أبى بكر - رضي الله عنه - وعمر - رضي الله عنه - وعلى - رضي الله عنه - والصحابة - رضي الله عنه - يعنى: ما كان بينهم في الجاهلية من الغل" [1] .
وعن أبي صالح في قوله: {إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} قال:"هم عشرة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة, والزبير، وعبد الرحمن بن عوف, وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وعبد الله بن مسعود - رضي الله عنهم أجمعين [2] ."
وقال كثير النواء:"دخلت على أبي جعفر محمد بن علي فقلت: وليي وليكم, وسلمي سلمكم, وعدوي عدوكم, وحربي حربكم, أنا أسألك بالله أتبرأ من أبي بكر - رضي الله عنه - وعمر - رضي الله عنه -. فقال: {قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} تولهما يا كثير، فما أدركك فهو في رقبتي هذه, ثم تلا هذه الآية {إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} قال: أبو بكر، وعمر، وعلي - رضي الله عنهم أجمعين" [3] .
هما ممن يخشون ربهم بالغيب:
وقال الله - عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} [الملك: 12] .
وهذا ثناء على الذين يخافون الله - عز وجل - ويخشونه، في الغيب، وقبل أن أشرع فيما أريد أسوق فائدتين:
الأولى: إن"في هذه الآية السر الأعظم وهو كون الخشية في الغيبة عن الناس، وهذا أعلى مراتب المراقبة لله - عز وجل - والخشية أشد الخوف" [4] .
(1) تفسير القرطبي (10/ 33) .
(2) انظر: تفسير ابن كثير (2/ 673) .
(3) أخرجه ابن جرير (17/ 110) ، وانظر: تفسير ابن كثير (2/ 673) .
(4) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (9/ 55) .