الصفحة 15 من 37

-الآية الرابعة: قال تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} سورة النحل، الآية 123.

*الملة لغة:"المِلَّة الشريعة والدين ... قال أَبو إِسحق المِلة في اللغة سُنَّتُهم وطريقهم" [1] ، وهي"كالدين، وهو: اسم لما شرع الله تعالى لعباده على لسان الأنبياء ليتوصلوا به إلى جوار الله، والفرق بينها وبين الدين أن الملة لا تضاف إلا إلى النبي عليه الصلاة والسلام الذي تسند إليه نحو: {فاتبعوا ملة إبراهيم} - {واتبعت ملة آبائي} ولا تكاد توجد مضافة إلى الله ولا إلى آحاد أمة النبي صلى الله عليه وسلم ولا تستعمل إلا في حملة الشرائع دون آحادها" [2] .

*الحنيف لغة:"الحَنِيفُ المائِلُ من خير إلى شرّ أَو من شرّ إلى خير قال ثعلب ومنه أُخذ الحَنَفُ واللّه أَعلم وحَنَفَ عن الشيء وتَحَنَّفَ مال والحَنِيفُ المُسْلِمُ الذي يَتَحَنَّفُ عن الأَدْيانِ أَي يَمِيلُ إلى الحقّ وقيل هو الذي يَسْتَقْبِلُ قِبْلةَ البيتِ الحرام على مِلَّةِ إبراهيمَ على نبينا وعليه الصلاة والسلام وقيل هو المُخْلِصُ وقيل هو من أَسلم في أَمر اللّه فلم يَلْتَوِ في شيء وقيل كلُّ من أَسلم لأَمر اللّه تعالى ولم يَلْتَوِ فهو حنيفٌ" [3] .

*بعض ما ورد في تفسير هذه الآية:

-قال ابن الجوزي:"قوله تعالى:"ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ"ملَّتُه: دينُه. وفيما أُمر باتباعه من ذلك قولان:"

أحدهما: أنه أُمر باتباعه في جميع ملته، إِلا ما أُمر بتركه، وهذا هو الظاهر.

(1) - لسان العرب: ابن منظور، باب الميم، مادة ملل، ج 6 ص 4261.

(2) - المفردات في غريب القرآن: أبو القاسم الحسين بن محمد، تحقيق محمد سيد كيلاني، دار المعرفة-لبنان، د. ط، د. ت، ج 1 ص 471، 472.

(3) - المصدر السابق: ابن منظور، باب الحاء، مادة حنف، ج 2 ص 1025.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت