ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ {74} إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ {75} سورة هود، الآية 69 - 75.
وقال تعالى: {وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْراَهِيمَ 51} إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ {52} قَالُوا لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ {53} قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ {54} قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ {55} قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ {56} سورة الحجر، الآية 51، 56.
وقال تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ 24} إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ {25} فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ {26} فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ {27} فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ {28} فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ {29} قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ {30} سورة الذاريات، الآية 24 - 30.
لم يثبت شيء في خبر وفاته، غير ما تناقلته بعض المصادر التاريخية، قال الإمام الطبري:"فلما أراد الله تبارك وتعالى قبض روح إبراهيم صلى الله عليه و سلم أرسل إليه ملك الموت في صورة شيخ هرم ... ولما مات إبراهيم عليه السلام، وكان موته وهو ابن مائتي سنة، وقيل ابن مائة وخمس وسبعين سنة، دفن عند قبر سارة في مزرعة حبرون"" [1] ."
وقال ابن كثير:"فقبره وقبر ولده إسحاق، وقبر ولد ولده يعقوب في المربعة التي بناها سليمان بن داود عليه السلام ببلد"حبرون"، وهو البلد المعروف بالخليل اليوم، وهذا تلقى بالتواتر أمة بعد أمة، وجيل بعد جيل، من زمن بني إسرائيل، وإلى زماننا هذا أن قبره بالمربعة تحقيقا."
فأما تعيينه منها فليس فيه خبر صحيح عن معصوم، فينبغي أن تراعي تلك المحلة وأن تحترم احترام مثلها، وأن تبجل وأن تجل أن يداس في أرجائها، خشية أن يكون قبر الخليل أو أحد من أولاده الأنبياء عليهم السلام تحتها" [2] ."
(1) - تاريخ الأمم والملوك: ج 1 ص 187.
(2) - البداية والنهاية: ج 1 ص 202.