(أ) في ذمه للمناهج الفلسفية وكلامهم قال الشيخ في"الرد على المنطقيين" (198) :
(( والمقصود هنا أن كتب أبي حامد، وإن كان فيها كثير من كلامهم الباطل، إما بعبارتهم أو بعبارة أخرى؛ فهو في آخر أمره يبالغ في ذمهم، ويبين أن طريقتهم متضمنة من الجهل والكفر ما يوجب ذمها وفسادها أعظم من طريقة المتكلمين، ومات وهو مشتغل بالبخاري ومسلم ) ) [1] اهـ.
(ب) وقال في رده توحيد الفلاسفة في"العقل والنقل" (8/ 251) :
(( ولهذا بيَّن أبو حامد الغزالي وغيره من المسلمين، بل وابن رشد وأمثاله من الفلاسفة، فساد ما ذكروه في هذا التوحيد، وبطلان ما نفوه من هذه المعاني التي سموها تركيبًا، وأنه لا حجة لهم على ذلك أصلًا، إلا ما توهموه من مدلول لفظ واجب الوجود بالمعنى الذي تصوره، لا بالمعنى الذي قام عليه الدليل، فكان في حجتهم على ألفاظ مجملة إذا بُيِّنت ظهر فساد كلامهم ) ) [2] .
(ج) في تكفير الباطنية والقرامطة والمتفلسفة منهم، فقال في"المجموع" (13/ 238) :
(( ... فإنه قد صرَّح بكفر الفلاسفة في مسائل، وتضليلهم في مسائل أكثر منها، وصرح بأن طريقتهم لا توصل إلى المطلوب ... ) )اهـ. وقال في"بغية المرتاد"ص (279) :
(( وصاحب"الجواهر" [يعني:"جواهر القرآن"، وهو الغزالي] لكثرة نظره في كلامهم واستمداده منهم، مزج في كلامه كثيرًا من كلامهم، وإن كان قد يكفرهم بكثير مما يوافقهم عليه في مواضع أخر، وفي أواخر كلامه قطع بأن كلامهم لا يفيد علمًا ولا يقينًا، بل وكذلك قطع في كلام المتكلمين، وآخر ما اشتغل به النظر في"صحيحي"البخاري ومسلم، ومات وهو مشتغل بذلك ) ) [3] اهـ.
(1) وانظر:"الدرء" (1/ 162) ، و"منهاج السنة" (5/ 269) ، و"المجموع" (4/ 72) .
(2) وانظر في مثل هذا وأشباهه:"العقل والنقل" (10/ 135 - 141، 144، 152) ، وفيه (8/ 158) واستدرك عليه، و (3/ 402، 404 - 405، 438، و 4/ 481 - 482) في ذم كتب الفلاسفة، انظره في (5/ 71) . ولولا الإطالة لسقت نماذج أخرى من هذه النقول، لكن من أحيل على مليء فليحتل!
(3) وانظر:"المجموع/نقض المنطق" (9/ 185) .