ولا يظن ظان أن تتبع نقد العلماء للعالم وبيان خطئه خصوصًا في مسائل الاعتقاد من الإساءة في العلماء أو تحقيرهم ... إلخ، بل هذا هو ما يرتضيه أولئك العلماء، بل ما فعلوه بمن قبلهم، لكن عند التجرد لله ولإبانة الحق يبقى المقصد محمودًا شرعيًا.
لا لتحقيق أهواء ومقاصد نفسية أو حزبية أو خاصة!
لما كان أبو حامد الغزالي كغيره من العلماء، له الصواب والخطأ؛ فإن لهما أسبابًا، وها هنا أشار شيخ الإسلام إلى بعض الأسباب التي أدت بأبي حامد إلى الخطأ والزلل.
1 -ذكر الأحاديث الموضوعة والواهية ما قاله في"العقل والنقل" (7/ 149) :
(( ... أبو حامد ليس له من الخبرة بالآثار النبوية والسلفية ما لأهل المعرفة بذلك، الذين يميزون بين صحيحه وسقيمه، ولهذا يذكر في كتبه من الأحاديث والآثار الموضوعة والمكذوبة ما لو علم أنها موضوعة لم يذكرها ) )اهـ.
مع أن أبا حامد نفسه صرح في"قانون التأويل"أنه مزجي البضاعة من الحديث، وهو في آخر عمره عكف على الحديث. ومن طالع كتاب الحافظ العراقي"المغني عن حمل الأسفار"وقف على هذا الذي قرَّره شيخ الإسلام ابن تيمية.