فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 74

المسلمين قد خسروا الكثير من المعارك فكيف نوّفق بين الآية السابقة وبين ما نجده على أرض الواقع من هزائم يتعرض لها المسلمون!

الإجابة على الشبهة السابقة:

بداية: يجب أن نعلم هداني وهداكم الله أنّ النصر لا يكون فقط بالسيف ولا بالقتال , بل للنصر عدّة أوجه منها:

1 -نصر عسكري: يكون بالغلبة في ساحات المعارك وسوق الغنائم وهذا النصر قد يكون تارة للمؤمنين إن أعدّو القوة الكافية ونصروا الله حق نصره , وقد يكون تارة للمشركين وأعوانهم وذلك يتحقق للمشركين عندما لا يتوكل و لا يطيع المسلمون أوامر الله ورسوله صلوات ربي عليه وعلى آله , وعندما لا يعدّون العدة الكافية فلكي يتحقق النصر للمسلمين هناك عدة ضوابط يجب الانتباه إليها:

الضابط الأوّل: هو الإعداد المادي والمعنوي للمعركة ومصداق ذلك قول الله عزّ وجلّ:

{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَّا اسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ} [1]

فواجب على المسلمين الإعداد المادي والفكري والمعنوي لمواجهة أعداء الإسلام وعدم التهاون في ذلك, كل حسب جهده وطاقته.

الضابط الثاني: إنّ نصر الله لا يناله المسلمون إلاّ عندما ينصرون الله ورسوله ودعوته المباركة:

ومصداق ذلك قوّل الله عزّ وجلّ: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [2]

(1) الأنفال 60

(2) محمد 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت