حال غيابه, لذلك على الدعاة أن يكونوا يقظين فلا يغالون في أنفسهم فيجعلونها أصل الدعوة , ولا يستهترون فيتركون فجوة كبيرة خلفهم في حال موتهم , وقد انتبه الصحابة رضوان الله عليهم الذين امتدحهم الله عزّ وجلّ بقوله فيهم {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} التوبة 100, إلى ضرورة وجود شخص كفء يقود الأمة ويسد الفجوة التي خلفها موت رسول الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم , فسارعوا إلى اختيار أبي بكر الصديق رضوان الله عليه, فكان الخليفة الأوّل الذي قاد أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى بر النجاة فاهتدى وهدى فرضي الله عنه وجعلنا خير خلف لخير سلف.
ب- معرفة أنّ النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل مسلم {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [1]
وكل إنسان عدا رسولنا الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم معرض للوضع في ميزان التشريع الإسلامي , وهذه الفكرة يجب أن توضع نصب أعيننا , فلا ندخل إلى المسجد ونحن واضعين عقولنا خارج المسجد , ويجب أن لا نستمع الخطب والمواعظ ونحن مستسلمين لآراء الخطباء والوعاظ! ...
لا وألف لا وإنّما نتبع العلماء بناء على الدليل الشرعي, فإذا قال العالم قال الله وقال رسول الله عندها لا يسعنا إلا التسليم والانقياد, أمّا إذا قال
(1) التوبة 71