وقد أوصى النبي _ صلى الله عليه وسلم _ وأوصى؟ أبا الدرداء أيضًا وأوصى بذلك عبدالله بن عمرو بتن العاص أوصاه بأن يصوم ثلاثة أيام من كل شهر وقال له: (( الحسنة بعشرة أمثالها وذلك مثل صيام الدهر وأوصى بذلك أبا ذر أيضًا وهذا يدل على شرعية صيام ثلاثة أيام منن كل شهر سواء في العشر الأول أو في العشر الوسط أو في الأخيرة سواء كانت متتابعة أو مفرقة كل ذلك حسن و الحسنة بعشرة أمثالها فالمعنى أن كل يوم بعشرة فكأنه صام الدهر كله وهذا من فضل الله _ عز وجل _ وإن صامها أيام البيض الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر فهو أفضل كما في حديث أبي ذر.
كذلك صلاة الضحى سنة أوصى بها النبي _ صلى الله ليه وسلم _ أوصى بها أبا الدرداء وأبا هريرة وأوصى بها آخرين وقال _ عليه الصلاة والسلام _ (( يصبح على كل سلامى ) )يعني مفصل (( من الناس صدقة، فبكل تهليلة صدقة وتسبيحة صدقة وتحميدة صدقة وكل تكبيرة صدقة وقول معروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة قال ويكفي عن كل ذلك ركعتان تركعهما من الضحى ) )يعني ركعتان من الضحى قامت مقام هذه الأعمال التي تؤدي عن مفاصله فسنة الضحى عبادة مؤكدة وأقلها ركعتان بعد ارتفاع الشمس إلى وقوف الشمس كله صلاة ضحى من بين ارتفاعها قيد رمح إلى وقوفها في كبد السماء وأفضل ذلك عند شدة الحر إذا اشتد الضحى قبل الظهر بنحو ساعة أو ساعة ونصف أو ساعتين وهذا هو الأفضل وهي (( صلاة الأوابين ) )عند شدة الضحى.
وإذا صلاها أربع أو ست أو ثمان أو أكثر كله حسن، وقد صلى النبي _ صلى الله عليه وسلم _ يوم الفتح ثمان ركعات في الضحى وروي عن عائشة أنه صلى عدة سبعة ركعات في صلاة الضحى، فهي سنة مؤكدة من قول النبي _ صلى الله عليه وسلم _ ومن فعله وهكذا الوتر قبل النوم، الوتر سنة مؤكدة ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر وأفضل ذلك في آخر الليل وإن خاف ألا يقوم من آخر الليل أوتر في أوله.