فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 34

الحديث الأول (أن رجلًا قال يا رسول الله إن أمي ماتت معليها صوم شهر أفأصوم عنها) وفي رواية أخرى (أن امرأة قالت إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها فقال لهها الرسول _ صلى الله عليه وسلم _(( أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيه؟ ) )قال: نعم قال: (( فدين الله أحق بالقضاء ) )وهكذا قال للمرأة قال: صومي عنها، فهذا يدل على أن الرجل إذا مات أو المرأة إذا ماتت وعليها صوم نر أو كفارة أو رمضان لم تصمه وتيسر لها القضاء ولم تقضي فإنه يقضى عنه لأن الرسول_ صلى الله عليه وسلم _ عمم وأطلق ولم يقل هل هو نذر أم غير نذر، فلم يستفصل، فدل ذلك على ان من مات وعليه صيام يصام عنه ويدل على هذا الحديث السابق (( من مات وعليه صوم صام عنه وليه ) )فإن عام يعم صوم النذر وصوم الكفارة وصوم رمضان إذا تساهل ولم يقضي حتى مات.

أما إذا مات في مرضه أو بسفر فهو معذور في رمضان، لكن إذا أخر الصيام بغير عذر إن يقضى عنه لهذا الحديث الصحيح وما جاء في معناه ومن قال إنه خاص بالنذر فقوله ضعيف، وهو عام يعم النذر ويعم الكفارة ويعم صوم رمضان ويدل على هذا ما تقدم (( من مات وعليه صيام صام عنه وليه ) )ولو كان خاصًا لبينه _ صلى الله عليه وسلم _ فإنه أفصح الخلق وأنصح الخلق _ عليه الصلاة والسلام _ وعليه البلاغ ولو كان هذا يخص النذر لبينه _ عليه الصلاة والسلام _.

ويؤيد هذا ما ثبت في مسند أحمد (بإسناد صحيح [في الشريط غير واضحة ولعها(جبد) والتصحيح من الفتاوى 15/ 374] ) عن ابن عباس _رضي الله عنهما _ أن امرأة قالت يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم رمضان أفأصوم عنها؟. قال: (( صومي عنها ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت