الصفحة 74 من 132

هكذا رواه كل الرواة عن عبد الرزاق، وهو في تفسيره بلفظ"هي به كفر"، واضطرب في هذا اللفظ الحسن بن أبي الربيع الجرجاني فلم يقمه، فقال مرة:"هي به كفر"كما عند الطبري، وقال مرة"كفى به كُفْره"كما في"أخبار القضاة"، وقال مرة"هي كبيرة"كما عند ابن أبي حاتم في"التفسير"، والثابت عن ابن عباس بالإسناد الصحيح"هي به كفر"، وما روي أنه قال: كفر دون كفر، فهذا لا يثبت عنه، ودونك بيان ذلك:

أخرجه سعيد بن منصور في"التفسير" (749) ، والمروزي في"تعظيم قدر الصلاة" (569) ، والخلال في"السنة" (1419) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (6434) ، وابن بطة في"الإبانة الكبرى" (1010) ، والحاكم 2/ 313، وعنه البيهقي 8/ 20، وابن عبد البر في"التمهيد"4/ 237 من طريق هشام بن حجير، عن طاووس، عن ابن عباس في قوله عز وجل: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} قال: ليس بالكفر الذي تذهبون إليه"."

وقال الحاكم:

"هذا حديث صحيح الإسناد"وأقره الذهبي!

قلت: بل إسناده ضعيف، هشام بن حجير: يصلح في المتابعات ولا يحتج به، قال يحيى بن سعيد: خليق أن أدعه، وأمر ابن المديني أن يضرب على حديثه.

وضعفه جدا ابن معين، وقال الإمام أحمد: ليس هو بذاك.

وقال عبد الله: سمعتُ أبي يقول: هشام بن حجير، مكي، ضعيف الحديث.

وقال أبو حاتم: يكتب حديثه.

وقال الآجري: سمعت أبا داود قال: هشام بن حجير ضرب الحد بمكة. قلت: في ماذا؟ قال: فيما يضرب فيه أهل مكة.

وذكره العقيلي في"الضعفاء"4/ 337.

ووثقه ابن سعد، والعجلي، وابن حبان!

ولم يحتج به الشيخان إنما رويا له متابعة، قال الحافظ في"مقدمة الفتح" (ص 448) :

"ليس له في البخاري سوى حديثه عن طاووس عن أبي هريرة قال سليمان ابن داود عليهما السلام لأطوفن الليلة على تسعين امرأة الحديث أورده في كفارة الأيمان من طريقه وفي النكاح بمتابعة عبد الله بن طاووس له عن أبيه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت