الصفحة 49 من 132

إننا نلاحظ في حديث استسقاء عمر بالعباس رضي الله عنهما أمرا جديرا بالانتباه، وهو قوله:"إن عمر بن الخطاب كان إذا قَحطوا، استسقى بالعباس بن عبد المطلب"ففي هذا إشارة إلى تكرار استسقاء عمر بدعاء العباس رضي الله عنهما، ففيه حجة بالغة على الذين يتأولون فعل عمر ذلك أنه إنما ترك التوسل به صلى الله عليه وسلم إلى التوسل بعمه رضي الله عنه، لبيان جواز التوسل بالمفضول مع وجود الفاضل، فإننا نقول: لو كان الأمر كذلك لفعل عمر ذلك مرة واحدة، ولما استمر عليه كلما استسقى، وهذا بيّن لا يخفى إن شاء الله تعالى على أهل العلم والإنصاف ..."."

أنواع التوكل على غير الله:

الأول: أن يتوكل على ميت أو غائب من ولي أو صالح ليحصل على مطلوبه فهذا شرك أكبر، وقد نقلوا الإجماع عليه.

الثاني: أن يتكل الإنسان على سلطان أو وزير، أو ما أشبه ذلك ويكون باستطاعة ذلك الشخص تنفيذ مطلوبه، فهذا نوع من الشرك، والواجب أن يكون التوكل على الله وحده مع فعل السبب.

قال الله تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [المائدة: 23] ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت