يتلخّص لنا مما تقدّم أن مذهب جمهور أهل العلم: أن المصلي يشير بالسبابة في جلوس التشهد بلا تحريك، وذهب بعض شيوخ المالكية: إلى استحباب تحريك الأصبع يمينا ويسارا، واستدلوا: بما جاء في حديث وائل بن حجر: أن النبي صلى الله عليه وسلم"كان يحركها يدعو بها".
وقد تقدّم أن هذا اللفظة غير صالحة للاحتجاج، لأن الراوي لها وهو زائدة بن قدامة بدّل لفظ الإشارة بلفظ التحريك مخالفًا بذلك سبعة عشر راويًا من أصحاب عاصم بن كليب فيهم السفيانان، وشعبة، وأبو الأحوص، وبشر بن المفضل، وعبد الواحد بن زياد، وخالد بن عبد الله الواسطي، وأبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، وزهير بن معاوية، وعبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي، وهؤلاء كلهم ثقات أثبات، ومن الثقات فقط: غيلان بن جامع، وعنبسة بن سعيد الأسدي، وقيس بن الربيع: صدوق تغير لما كبر كما في"التقريب"، وشجاع بن الوليد السكوني: صدوق ورع روى له الجماعة، وموسى بن أبي عائشة: ثقة عابد وكان يرسل، ومحمد بن فضيل: صدوق عارف رمي بالتشيع كما في"التقريب"، وقال الذهبي:"ثقة شيعي".