إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون}
{يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا وَنِسَاءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا}
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما} .
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة.
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الإشارة بالسبابة في التشهد، لكن وقع الاختلاف في صفة الإشارة، وقد اتفقت المذاهب الأربعة والمذهب الظاهري على الإشارة بالسبابة ولم يذكروا تحريكها، بل كلهم قالوا: لا يحركها إلا بعض شيوخ المالكية قال بتحريك السبابة دائما يمينا وشمالا تحريكا وسطا، والراجح من الأدلة هو الإشارة فقط بدون تحريك لها، فقد روى مسلم في"صحيحه"وغيره عن ابن عمر:
"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، ورفع إِصْبَعَهُ اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها وَيَدَهُ اليسرى على ركبته بَاسِطَهَا عليها".
ولفظ الطبراني:"لما تشهد رفع أصبعه التي تلي الإبهام فدعا بها".
فإن قوله"فدعا بها"أي قرأ: التشهد، فالأحاديث بعضها يبيّن بعضا، وجاء في بعضها
"كان إذا قعد في التشهد".
ولفظ آخر:"كان إذا قعد يتشهد".
وآخر:"رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قد حلق بالإبهام والوسطى، ورفع التي تليهما، يدعو بها في التشهد".