الصفحة 62 من 78

قالوا: يشير بالسبابة من يده اليمنى فقط، بحيث لو كانت مقطوعة أو عليلة لم يشر بغيرها من أصابع اليمنى، ولا اليسرى عند انتهائه من التشهد، بحيث يرفع سبابته عند نفي الألوهية عما سوى الله تعالى بقوله: لا إله إلا الله، ويضعها عند إثبات الألوهية لله وحده بقوله: إلا الله، فيكون الرفع إشارة إلى النفي، والوضع إلى الإثبات.

قال ابن الهمام في"فتح القدير"1/ 314:

"لا شك أن وضع الكف مع قبض الأصابع لا يتحقق، فالمراد والله أعلم وضع الكف ثم قبض الأصابع بعد ذلك عند الإشارة، وهو المروي عن محمد في كيفية الإشارة، قال: يقبض خنصره والتي تليها ويحلق الوسطى والإبهام ويقيم المسبحة، وكذا عن أبي يوسف - رحمه الله - في الأمالي، وهذا فرع تصحيح الإشارة، وعن كثير من المشايخ لا يشير أصلا وهو خلاف الدراية والرواية، فعن محمد أن ما ذكرناه في كيفية الإشارة مما نقلناه قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - ويكره أن يشير بمسبحتيه."

وعن الحلواني يقيم الأصبع عند لا إله ويضعها عند إلا الله ليكون الرفع للنفي والوضع للإثبات، وينبغي أن يكون أطراف الأصابع على حرف الركبة لا مباعدة عنها"."

وقال بدر الدين العيني في"البناية شرح الهداية"2/ 271:

"اتفق الأئمة الثلاثة على أصل الإشارة بالمسبحة، ثم كيف يشير يقبض خنصره والتي تليها، ويحلق الوسطى بالإبهام، ويقيم السبابة ويشير بها، هكذا روى الفقيه أبو جعفر أنه - عليه السلام - فعله هكذا وهو أحد وجوه قول الشافعي، وفي تتمة أصحاب الشافعي لما في كيفية قبض الأصابع ثلاثة أقوال:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت