" (ويشير بسبابتها) أي: سبابة اليمنى، لفعله صلى الله عليه وسلم سميت سبابة: لأنهم كانوا يشيرون بها عند السب و (لا) يشير (بغيرها) أي: غير سبابة اليمنى (ولو عدمت) سبابة اليمنى، قال في الفروع ويتوجه احتمال لأن علته التنبيه على التوحيد (في تشهده) متعلق بقوله: ويشير (مرارا كل مرة عند ذكر لفظ الله، تنبيها على التوحيد ولا يحركها) لفعله."
وقال في الغنية: ويديم نظره إليها، لخبر ابن الزبير، رواه أحمد (و) يشير أيضا بسبابة اليمنى (عند دعائه في صلاة وغيرها) لقول عبد الله بن الزبير"كان النبي صلى الله عليه وسلم يشير بإصبعه إذا دعا ولا يحركها"رواه أبو داود والنسائي.
وعن سعد بن أبي وقاص قال"مر علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أدعو بأصابعي فقال: أحد أحد، وأشار بالسبابة"رواه النسائي"."
وقال أبو إسحاق ابن مفلح في"المبدع في شرح المقنع"1/ 410:
" (ويشير بالسبابة) سميت به، لأنهم كانوا يشيرون بها إلى السب، وسباحة، لأنه يشار بها للتوحيد، والمراد سبابة اليمنى لفعله عليه السلام، وظاهره لا بغيرها، ولو عدمت، قال في"
"الفروع": ويتوجه احتمال، لأن عليه التنبيه على التوحيد (في تشهده مرارا) وكذا في"المستوعب"وظاهره أنه يشير بها في كل تشهده، وهو رواية، والأشهر أن موضع الإشارة بها عند ذكر الله لتنبه على الوحدانية، زاد ابن تميم: وذكر رسوله، وقدم في"التلخيص"أنه يرفعهما في تشهده مرتين أو ثلاثا، وذكر جماعة أنه يشير بها، ولم يقولوا مرارا، وظاهره ولو مرة، وهو ظاهر كلام أحمد، والأخبار، وعلى كل حال لا يحركها في الأصح لفعله عليه السلام، قال في"الغنية": ويديم نظره إليها في كل تشهده لخبر ابن الزبير رواه أحمد"."