قال أبو الحسن الآمدي: وقد روي عن أبي عبد الله أنه يجمع أصابعه الثلاث، ويعقد الإبهام كعقد الخمسين، لما روى ابن عمر"أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده اليمنى على ركبته اليمنى، وعقد ثلاثا وخمسين، وأشار بالسبابة"رواه مسلم.
وقال الآمدي: وروي أنه يبسط الخنصر والبنصر، ليكون مستقبلا بهما القبلة.
والأول أولى، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.
ويشير بالسبابة، يرفعها عند ذكر الله تعالى في تشهده، لما روينا، ولا يحركها، لما روى عبد الله ابن الزبير"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير بإصبعه ولا يحركها"رواه أبو داود.
وفي لفظ:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد - يدعو - وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بإصبعه".
وقال المرداوي في"الإنصاف"2/ 76:
"الإشارة تكون عند ذكر الله تعالى فقط، على الصحيح من المذهب ... لا يحرك إصبعه حالة الإشارة، على الصحيح من المذهب".
وقال البهوتي في"كشاف القناع عن متن الإقناع"1/ 356