الصفحة 66 من 78

"وندب للمصلي أن يعقد في تشهده واحدا أو أكثر الوسطى والبنصر والخنصر من اليد اليمنى مادا السبابة والإبهام تحت السبابة ولا يقبض شيئا من أصابع اليسرى ولو قطعت اليمنى ثم فيه إجمال بعد ذلك، لأن مد السبابة والإبهام هو صورة عشرين، ثم يحتمل أن يقبض الثلاث صفة تسعة وهو جعلها على طرف الكف فيصير تسعة وعشرين كما قال ابن الحاجب ويحتمل جعلها وسط الكف، وهو صفة ثلاث وعشرين ويحتمل جعلها وسط الكف مع وضع الإبهام على أنملة الوسطى، وهي صفة ثلاث وخمسين، وبعبارة أخرى ليس في كلام المؤلف كيفية وضع الثلاث، ولا كيفية حال الإبهام مع السبابة وقول الأكثر أنه على هيئة عدد التسع والعشرين، فيكون الخنصر والبنصر والوسطى أطرافهن على اللحمة التي تحت الإبهام، ويبسط المسبحة ويجعل جنبها إلى السماء، ويمد الإبهام بجانبها على الوسطى، (وتحريكها دائما) أي: وندب تحريك السبابة يمينا وشمالا ناصبا حرفها إلى وجهه كالمدية دائما، أي: من أول التشهد لآخره وهو أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، والموافق لما ذكروه في علة تحريكها أن ينتهي إلى السلام ولو طال التشهد".

ونقل أبو عبد الله المواق في"التاج والإكليل"2/ 249 - أن ابن العربي قال:"إياكم والتحريك في التشهد ولا تلتفتوا لرواية العتبية فإنها بلية".

وجاء في"كفاية الطالب":

قال ابن مزين: لا يحركها، وإذا قلنا يحركها فهل في جميع التشهد أو عند الشهادتين فقط قولان اقتصر في المختصر على الأول.

وظاهر كلام ابن الحاجب أن الثاني هو المشهور وعلى القولين فهل يمينا وشمالا أو أعلى وأسفل قولان والخامس أشار إليه بقوله (فقيل يعتقد بالإشارة بها) أي بنصبها من غير تحريك (أن الله إله واحد و) قيل (يتأول) أي يعتقد (من يحركها أنها مقمعة) أي مطردة (للشيطان) ابن العربي: المقمعة بفتح الميم إذا جعلتها محلا لقمعه وإن جعلتها آلة لقمعه قلت مقمعة بكسر الميم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت