عندما جاءت يفيض الود منها والحنين
تطرق الباب وفي دقاتها لحن حزين
أتراها تطلب الوصل وترجو أن ألين
أم تراها ظنت القيد يهز الصامدين؟
قلت والثورة في نفسي أعاصير تجول
حسبي الله ربي ونعم الوكيل
وحملت الزاد والرشاش وقررت الرحيل
وعلى الباب بقايا من عبارات تقول
راحل عنك أقاسي من جراحي وأسافر
لا أبالي بالمنايا وعلى الطغيان ثائر
أتحدى ظلمة الليل وأحيا لأقاتل
علمتني صحبة القيد وأنغام السلاسل
أن دين الله لا ينهض إلا بالقنابل
راحل عنك أغني للسواقي والبيادر
أملؤ البيداء نورًا ونشيدًا وبشائر
ورصاصي للطواغيت إلى النار تذاكر
في سبيل الله ماض تابعًا نهج الأوئل
علمتني صحبة القيد وأنغام السلاسل
أن دين الله لا ينهض إلا بالقنابل.
أنا بعثي!
ولقد كان من ميزات مهجع السل أيضًا اختلاط انتماءات نزلائه وتعدد الإتجاهات التنظيمية والسياسية فيه. فبعد أن كان سجناء مهجع 26 من تنظيمات إسلامية أو من المحسوبين عليهم جميعًا وجدنا أنفسنا في مهجع السل 35 متجاورين مع سجناء من تنظيمات يمينية موالية للبعث العراقي. ورغم أنني وبقية الإخوة كنا ولا نزال نتعاطف مع أي مظلوم امتدت سطوة النظام فسلبته