فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 711

طلب الوفد مساءلة القائم بالأعمال في السفارة السورية عن مصير قريبهم، فكان جواب الجهات السورية بعدم وجود حسين اليمني على الأراضي السورية! حينذاك طلب الشيخ عبد الله الأحمر من الوفد مراجعة سلطات مطار صنعاء للتأكد من الجهة التي ذهب إليها، فأكدت سلطات مطار صنعاء بأنه سافر إلى دمشق تحديدًا وعلى الطائرة السورية منذ 35 يومًا، فما كان من أهل المواطن المفقود إلا أن حملوا الشيخ الأحمر تهديدًا صريحًا إلى القائم بأعمال السفارة السورية، مفاده: التهديد بإحراق السفارة السورية في صنعاء أو قتل القائم بالأعمال السوري أو اعتراف المسؤولين السوريين بحقيقة مصير المواطن اليمني خلال مدة حددوها له.

رجع القائم بالأعمال السوري ثانية إلى السلطات المعنية في سورية وأبلغها حقيقة التهديدات وجديتها، فكان أن اعترفت الجهات الأمنية السورية بوجود المواطن اليمني، ووعدت بالإفراج عنه بعد استكمال التحقيقات معه، وفعلًا تم إطلاق سراحه بعد 35 يومًا أُخر قضاها في ضيافتها، وكان مجموع أيام الاعتقال 70 يومًا سعيدًا.

ماذا جرى مع الأخ اليمني؟

من خلال اعتقال هذا المواطن اليمني الضيف وإطلاق سراحه .. رشحت بعض المعلومات الجديدة المفيدة عن سجون الرأي والسياسة في سورية.

1 -سبب اعتقال الشيخ حسين بن محفوظ - وهو ليس من الإخوان المسلمين - هو أنه تناول في سلسلة خطب له في اليمن المذاهب الإسلامية الباطنية، وضرب مثلًا بإحدى الطوائف في سورية، فأُدرج اسمه على الحاسوب في قائمة الأعداء المطلوبين، حتى جاء بنفسه إلى الفخ المنصوب، وليس يعفيه كونه مواطنًا غير سوري، لكن بوسعه بعد اعتقاله أن يصحح مزاعمه، وأن يعطي صورة حسنة عن الجنة السورية.

كانت الأيام الأولى من اعتقال المواطن اليمني في زنزانة انفرادية يتعرض يوميًا للتعذيب المبرح، أما النصف الثاني لمدة الاعتقال فقد قضاها في زنزانة جماعية طولها وعرضها 4 في 4 مترًا تضم عشرين مواطنًا سياسيًا معتقلين في إحدى زنزانات سجن (فرع فلسطين) .

2 -هؤلاء السجناء السوريون الذين صادفهم المواطن اليمني، كلهم معتقلون حديثًا.

3 -أحد المعتقلين في هذه الزنزانة كان صبيًا عمره 12 سنة، ذنبه أنه متهم بتمزيق صورة المرشح لرئاسة الجمهورية الرئيس الحالي.

كان يطلب من الصبي المعتقل أن يعترف بأن والده هو الذي أمره بتمزيق صورة المرشح حتى يُطلَق سراحه، قال المواطن اليمني المعتقل للصبي: اعترف لهم بأن أباك هو الذي حرّضك على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت