وأنا أيضًا اخترت غاندي .. لا غيفارا مع اختلاف الوقت والزمن ونوعية الصراع وشكل العدو، ولكن من موقع الفاعل .. لا من موقع الوصي والمنفعل ..
في زمن غاندي كانت الامبرطورية البريطانية في حالة أفول، وكان زمن الانفكاك عن الهيمنة القديمة، تحول غاندي إلى قديس وراهب ومناضل بامتياز. لنتساءل: لو كان غاندي في هذه الأيام من منا كان سيعرفه؟
الكثير من الحثالة .. تاجروا بأوجاعنا .. أوجاع وقهر الذين ضحوا من أجل خلاص بلادنا من الاستبداد والعهر السياسي .. وكثير منهم استفاد من دمائنا النازفة .. فرضوا انفسهم علينا، بالرغم منا، زاودوا في الدفاع عنا، كانت غاياتهم المال والمؤتمرات والتلفزيونات والاستعراضات الفارغة، هؤلاء من احط الناس سلوكًا وخلقًا وقيمًا ..
بالطبع لا أقصد أدونيس إطلاقًا .. فهو اكبر من هؤلاء بكثير.