لسّاتك تقول ما لي علاقة؟ ..
أبو على اضبط أقواله وخلي عظامه تختخ بالسجن"."
ثم ساد الصمت في تلك الغرفة اللعينة ..
الطريق إلى تدمر: مشاهد من التعذيب في سجون التحقيق
بعدها وفي نفس جلسة التحقيق العينة تلك طلب مني احدهم قائلًا لي:
-خود البس ثيابك يا ابن العر ( .. ) . لبستها، وقيد لي يدي ولكن هذه المرة من الأمام وطلب مني الوقوف، وجرني من كتفي خارجًا بي من تلك الغرفة.
ولكن لم استطع السير عل قدمي بشكل جيد نتيجة الضرب على أسفلها، إلى أن وصلنا المكان، وطلب مني الجلوس، جلست، ولكن ليس على الأرض إنما على ما بدا لي أنه سرير عسكري، ورفع عن عيني الطميشة
وأبقى يدي مقيدتين. إنه مكان دافئ، حيث كانت المدفأة مشتعلة. نظرت في الغرفة ومحتوياتها فيها خزانة معدنية وأربعة أسرة عسكرية وخزانة صغيرة من الخشب على ظهرها عدة كؤوس فيها بقايا من المتة ومصاصات وسكر، وعلبة من الورق فيها المتة وقطعة من الورق على شكل ملعقة موضوعة في علبة السكر. وفي الزاوية الأخرى عند الباب هيكل كرسي ودولاب وعصي وكابل اسود وعصا مربوط فيها حبل من النايلون الرفيع.
لم استطع النظر إلى وجه المحقق الذي جاء بي إلى الغرفة بشكل جيد، ولكن كنت أسترق النظر إليه بين الفينة والأخرى، كان يضع ورق الكربون بين صفحات من الورق ويخرزها، وعندما انتهى من ذلك طلب مني أن أجاوبه على كل سؤال يطرحه. ارتحت بعض الشيء لذلك المحقق الذي بدا لي أنه لطيف.
كما هي العادة سألني عن تاريخ حياتي منذ ولادتي حتى هذه اللحظة. باشرت بالجواب وهو يكتب ما أقول.
ونحن في هذه الحالة دخل احدهم وقال للمحقق: شو هذا؟ قال له: سجين.
اتجه نحوي وصاح وهو غاضب: ليش بارك عل السرير يابن الشل ( .. ) أنزل أقعود على ( .. ) يا حيوان.
فرد عليه المحقق: شو خلاص مالك علاقة فيه، اطلع برا وأنت خليك قاعد محلك. وطلب منه المحقق أن يغادر الغرفة ويترك له المجال يشوف شغله.