هل أنت منظم لصالح النظام العراقي؟ لم أجاوب؛ لأن الألم أقوى من أن أرد على السؤال، و كرر المحاولة ثانية وكادت أن تزهق حياتي والألم يقوى شيئًا فشيئًا ولم اعد أحس بقضيبي، بل الوجع من رأسي حتى أخمص قدمي ..
وكلما حالوا تكرار ذلك توسلت إليهم وكررت أنني لا املك أي معلومة، ولا اعرف ما معنى تنظيم ولن أتكلم مهما حصل. ورد أحدهم قائلًا: شوف ولاك يا كلب، والله إن لم تعترف سوف احرق جسدك بالكهرباء .. حاليًا الكهرباء وبعدين أحط الخازوق في مؤخرتك، هذا بشرف أمي إذا لم تعترف .. اعترف عن شو سيدي؟ عن أي شيء يا ابن القحبة، أي شيء المهم انك تعترف .. ضربة أخرى .. نعم إنها الكهرباء .. وكرر المحاولة مرة أخرى وأخرى أفقدتك الإحساس بأعضاء جسدي .. ألم .. ألم في دماغي يا إلهي رحماك إنني متألم .. دخيلك يا سيدي .. أخ .. يا الله .. الله يلعن بيك وبي اللي تحلف بيه، خلي ربك يجي ينقذك من إيدي، وما راح حدا ينقذك إلى أن تعترف ..
أعترف على ماذا سيدي؟ .. عن علاقتك بنظام صدام حسين .. بل بالشياطين المهم انك تعترف .. سيدي ليس لي علاقة لا مع صدام أو غيره لا من قريب ولا من بعيد.
-ماشي علي دور .. أخ انه الألم دخيل الله يا سيدي مشان الله .. دور آه .. أخ دخيلك .. يا الله. ألم لا يطاق يخترق جميع أنحاء جسدي .. شوف ولاك يا كلب هذا ما هو شيء، سوف أشوفك شيء لسه ما شفتو. انا يا سيدي ما عندي شيء أحكيه .. ضربة قوية بسوطه على رأسي رافقها طنين بأذني ونجوم من أمام عيني وألم لا يكاد أن يهدأ ..
والله يا كلب إن لم تعترف سوف أذبحك كما يذبح الخروف .. علي دور، ودارت معه رائحة الموت .. نعم انه الموت الحقيقي كلما ترافق الألم مع صعقة الكهرباء الذي يتعرض لها جسدي .. وهذا استمر إلى أن فقدت كامل ووعي ولا ادري كم استغرق ذلك من الوقت، وتبلل بنطالي الذي شعرت به بعد أن صحوت .. وجدت احدهم يخز إبرة في يدي المقيدة استعدت بعدها جزءًا من الوعي، وباشر المساعد يحيى باستجوابي ..
-شوف يا حسن أنت إنسان جيد ومهذب ما راح تروح ببلاش مشان صدام حسين .. صدام .. يا حسن قتل من الشعب العراقي الكثير وأجهزة المخابرات عنده تقتل الناس، وناهيك عن حربه المجنونة ضد إيران الدولة المسلمة التي تدافع عن فلسطين .. هذا شيء، والشيء الآخر انه خدعكم، انه عميل للمخابرات الأمريكي .. وإن اعترفت سوف نسامحك، والسيد رئيس الفرع أعطاني الصلاحية أن أخرجك من السجن الآن إذا اعترفت
ها شو قلت؟
قلت ما عندي شيء أقوله.