أنتظر المجهول القادم وأنا مقيد اليدين، معصوب العينين، فزعت بمكاني حينما رن جرس الهاتف الذي طالت رنته، ألو .. ألو حاضر سيدي، ذهب إلى الحمام وسوف يعود بعد عشر دقائق وأقفل الخط من الطرف الآخر دون أن ينهي هذا كلامه. بدا لي أن المتحدث هو برتبة عسكرية كبيرة. لا أدري كم هو الوقت وكم سأبقى في هذا المكان الذي لا صوت فيه ولا حركة ..
وبعد برهة من الوقت شعرت بدخول أحدهم، وهذا من توجس جسدي بلفحة البرد القادمة من الخارج.
رن جرس معلق على مدخل المكتب على ما بدا لي بصوت بلبل .. احترامي سيدي احترمناك .. ابعث لي المساعد يحيى والملازم أول .. والرائد .. حاضر سيدي ..
وبعد مضي قليل من الوقت فتح باب المكتب ثانية احترامي سيدي. احترامي سيدي ووو .. هلا اقعدوا،
فرد بصوته الذي بدا انه يبحث في أوراق على مكتبه ورن جرس المكتب ثانية: احترامي سيدي .. روح ابعث لي الرقيب الحيوان علي بسرعة .. حاضر سيدي.
بعد ذلك بقليل دخل ..
احترامي سيدي .. أهلًا، قالها بصوت عال .. وين إضبارة الحيوان هيدا .. قدامك على المكتب سيدي .. شو مانها موجودة. عفوًا سيدي لحظة، ذهب إلى أمام الطاولة على ما أظن وفتش بين الأوراق ووجدها وقال تفضل سيدي .. انصرف .. احترامي سيدي.
ثم وجه سؤاله نحوي: اسمك يا ابن القحبة.
حسن .. حسن شو .. بيّك شو اسمو؟ عمر الهويدي.
أمك .. خود .. شو .. شو .. خود، سيدي اسمها خود.
سنك؟ 23 سنة.
لأي تنظيم تابع؟ لست منظمًا.
ارفع رأسك .. ارفع رأسك يا حمار.
رفعت رأسي، وقال احدهم هذا شكل مجرم سيدي .. كم واحد قتلت ولاك؟
لم اقتل أحدهم سيدي.
اسكت ياعرص .. حاضر سيدي.
فرد آخر لا هذا الشكل يدل على أنه كان يمول الإخوان بالسلاح ..
كم سيارة سلاح بعثت للإخوان؟ ..
أنا ليست لي علاقة لا مع الإخوان ولا غيرهم.