وقال ابن تيمية رحمه الله عن قول الله تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} : (أن متوليهم هو منهم، قال الله تعالى: {ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وماأنزل إليه ما اتخذوهم أولياء} ، فدل على أن الإيمان المذكور ينفي اتخاذهم أولياء ويضاده، ولا يجتمع الإيمان واتخاذهم أولياء في القلب، فالقرآن يصدق بعضه بعضا) [الإيمان لابن تيمية: 14] .
وقال ابن القيم: (إن الله حكم - ولا أحسن من حكمه - أنه من تولى اليهود والنصارى فهو منهم، {ومن يتولهم منكم فهو منهم} ، فإذا كان أولياؤهم منهم بنص القرآن كان لهم حكمهم) [أحكام أهل الذمة لابن القيم: 1/ 67] .
لقد تولى من زعم انتسابه لأهل ملة الإسلام من حكام بلاد الشام وأعوانهم الذين تزعمون أنهم مسلمين ومن على شاكلتها من حكومات طواغيت العرب؛ اليهود والنصارى وحكموا شرائعهم، ومكنوهم من القواعد العسكرية وأنهبوهم اقتصاد البلاد، فهم كفار مرتدون من هذا الباب، خارجون عن شريعة الله.