الأمر في هذه القوانين الوضعية، واضح وضوح الشمس؛ هي كفر بواح لا خفاء فيه ولا مداراة، ولا عذر لأحد ينتسب لأهل الإسلام كائنا من كان في العمل بها أو إقرارها) [عمدة التفاسير: 4/ 171] .
ونحن ندين لله ونعتقد ما يعلمه الكل بأن أحكام الله مبعدة كلًا أو جزءًا في سائر بلاد المسلمين - وخصوصًا في أمثال بلاد الشام ومن على شاكلتها من حكومات بلاد فراعنة العرب - يشهد على ذلك دساتيرهم وقوانينهم المستوردة من تشريعات الكفار، والتي يحكم بها بغير ما أنزل الله.
وحكام البلاد - بهذا - من انتسب فيهم لأهل ملة الإسلام فزعمه مردود، وهم مرتدون خارجون عن شريعة الله.
2)كفر الحكام الموالين لليهود والنصارى:
يقول تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء، بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم، إن الله لا يهدي القوم الظالمين} [المائدة::/51 قال الطبري في تفسيره من تولى اليهود والنصارى من دون المؤمنين فإنه منهم، أي من أهل دينهم وملتهم، فإنه لا يتولى متول أحدا وإلا هو به وبدينه وما هو عليه راض، وإذا رضيه ورضي دينه فقد عادى ما خالفه وسخط وصار حكمه حكمه) [تفسير الطبري ج1/ 277
وقال تعالى: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة، ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير} [آل عمران: 28. قال أبن جرير في تفسيرها (من اتخذ الكفار أعوانا وأنصارا وظهورا، يواليهم على دينهم ويظاهروهم على المسلمين فليس من الله في شيء أي قد برئ الله منه بارتداده عن دينه، ودخوله في الكفر) [تفسير الطبري ج3/ 228