الصفحة 64 من 125

ويقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى [ج28/ص358] : (فأما إذا أراد العدو الهجوم على المسلمين فإنه يصير دفعه واجبًا على المقصودين كلهم وعلى غير المقصودين، كما قال تعالى: {وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر} ، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بنصر المسلم، وسواء كان الرجل من المرتزقة للقتال أو لم يكن، وهذا يجب بحسب الإمكان على كل أحد بنفسه وماله على القلة والكثرة والمشي والركوب، كما كان المسلمون لما قصدهم العدو عام الخندق لم يأذن الله في تركه لأحد) .

وقال الزهري: (خرج سعيد بن المسيب إلى الغزو وقد ذهبت إحدى عينيه، فقيل له؛ إنك عليل! فقال؛ استنفر الله الخفيف والثقيل، فإن لم يمكني الحرب كثرت السواد وحفظت المتاع) .

ويقول الله عز وجل: {وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين} .

قال ابن العربي: (كافة؛ يعني محيطين بهم من كل جانب وحالة) .

ويقول الله عز وجل: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} ، والفتنة هي الشرك - كما قال ابن عباس والسدي - وعند هجوم الكفار واستيلائهم على الديار فالأمة مهددة في دينها ومعرضة للشك في عقيدتها، فيجب القتال لحماية الدين والنفس والعرض والمال.

قال صلى الله عليه وسلم: (لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا) ، فيجب النفير إذا استنفرت الأمة، وفي حالة هجوم الكفار فالأمة مستنفرة لحماية دينها، ومدار الواجب على حاجة المسلمين أو استنفار الإمام - كما قاله ابن حجر في شرح هذا الحديث -

قال القرطبي: (كل من علم بضعف المسلمين عن عدوهم وعلم أنه يدركهم ويمكنه غياثهم؛ لزمه ايضًا الخروج إليهم) .

ونحن نعتقد وندين لله تعالى، أن بلاد الشام كافة ...

ولا سيما سوريا التي نزل بها النصيرية القرامطة العلوية وحكموها مباشرة واستولوا على أمر أهل السنة والجماعة وبلادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت