الصفحة 43 من 125

وفي 23/ 2/1966 حصل انقلاب داخل حزب البعث مما شطر الحزب في سوريا إلى يميني فر إلى العراق مع مؤسس الحزب مشيل عفلق ورئيس الدولة أمين الحافظ وأتباعهم، ويساري بقي في سوريا بسيطرة نصيرية حيث وضع في الرئاسة شبح رجل سني هو رئيس الدولة نور الدين الأتاسي، ليحكم من خلف الستار نصيرية الحزب والجيش بقيادة رجل العلوية النصيرية القوي"صلاح جديد"، وتسلم وزارة الدفاع النصيري الماكر حافظ الأسد.

ومن هنا بدأت فصول المسرحية الحقيقة فقد كان حافظ اسد نصيريًا متعصبًا، وحاملًا لأفكار الحزب القومي السوري، وثمة روايات كثيرة عن تأهله للدور الذي قام به عبر بعثة عسكرية أرسل لها إلى لندن لمدة ستة شهور حيث جرى الترتيب مع اليهود والصليبة العالمية لدوره ودور طائفته المقبل الذي بدأت فصوله في معركة 5/ 5/1967.

حيث أشرف وزير الدفاع آنذاك حافظ أسد على تسليم قلعة المشرق العسكرية، وخطوط دفاعاتها الحصينة ومدينة القنيطرة ومرتفعات الجولان إلى الجيش الإسرائيلي دون قتال ... وقد أصبحت قصة إعلان سقوط القنيطرة من قبله والأمر بالإنسحاب الكيفي للجيش السوري من خطوط القتال قبل 17 ساعة من الدخول الإسرائيلي إليها معروفة يوم الحادي عشر من حزيران لعام 67 بالبيان العسكري الصادر عن وزارة الدفاع برقم 66 ذكرها كثير من الساسة الغربيين في مذكراتهم وروى تفاصيلها كثير من ضباط أركان الجيش السوري والمصري والأردني الذين عاصروا المرحلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت