الصفحة 30 من 125

ولا بشيء من كتب الله المنزلة، لا التوراة ولا الإنجيل ولا القرآن، ولا يقرون أن للعالم خالقًا خلقه، ولا بأن لهم دينًا أمر به ولا بأن لهم دارًا يجزي الناس فيها على أعمالهم غير هذه الدار، وهم تارة يبنون قولهم على مذاهب الفلاسفة الطاغين والإلهيين، وتارة يبنونه على قول الفلاسفة وقول المجوس الذين يعبدون النور، ويضمون إلى ذلك الرفض، ويحتجون بذلك بكلام النبوات، إما بقول مكذوب ينقلونه كما ينقلون عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أول ما خلق الله العقل) ، والحديث موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث ولفظه؛ (أن الله لما خلق العقل فقال له؛ أقبل، فاقبل، فقال له؛ أدبر، فأدبر) ، فيحرفون لفظه ويقولون؛ (أول ما خلق الله العقل) ، ليوافقوا قول الفلاسفة اتباع أرسطو في أن أول الصادرات عن واجب الوجود العقل، وأما بلفظ ثابت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيحرفونه عن مواضعه، كما يضع أصحاب رسائل"إخوان الصفا"ونحوهم فإنهم من أئمتهم، وقد دخل كثير من باطلهم على كثير من المسلمين وراج عليهم حتى صار ذلك في كتب طوائف المنتسبين إلى العلم والدين، وإن كانوا لا يوافقون على أصول الدعوة النهائية، وهي درجات متعددة، ويسمون النهاية"البلاغ الأكبر"و"الناموس الأعظم").

8)استهزؤوا بالله وبأسمائه الحسنى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت