أولًا: كان من أهم أسباب انتكاسة التجربة الماضية تقبل الله أبطالها أحياء وشهداء، أن المواجهة كانت محصورة في نخبة من الشباب محدودة العدد وكانت مساهمة الأمة المسلمة في الشام وهم أهل السنة كشعب محدودة إجمالا. ولا بد من أن يعتمد الشباب المجاهد العازم على القيام بهذه الفريضة العينية بعد الله تعالى على حشد أهل السنة معهم وورائهم، ورسم دور المشاركة لأوسع شريحة من أبناء هذه الطائفة المباركة فالمعركة معركة أمة وليست صراع نخبة هي معركة أهل السنة في الشام مع النصيرية وليست مع طائفة محدودة من الشباب الملتزم.
ثانيا: يجب إبراز الهوية الأساسية لهذه المواجهة مع العلوية النصيرية، بتركيز محور المواجهة باتجاه المفتاح الصحيح لهذا الصراع الجهادي بين الحق والباطل وهو"أهل السنة في مواجهة العلوية النصيرية"، وتركيز العمل الدعوي والإعلامي والعسكري في مراحله الطويلة الأولى بهذا الاتجاه المحدد، وذلك من خلال الدعوة والإعلام، ومن خلال اتجاه الجهاد العسكري المسلح.
ثالثا: من أجل إبراز المعركة وهويتها، ننصح بتجنب فتح أي صدامات جانبية مع الطوائف الأخرى الكثيرة والمتنوعة في بلاد الشام، وهذا ليس من باب جواز أو عدم جواز جهاد تلك الطوائف الأخرى التي يجب جهاد معظمها من ناحية الأحكام الشرعية أو يجوز، ولكن من باب السياسة الشرعية والأخذ بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ودأب القادة والتجارب الإسلامية الطويلة في الرأي والحرب والمكيدة.