يجب أن يكون معلومًا أن كل من حمل السلاح وكان في أجهزة قمع وأمن السلطة العلوية النصيرية أوحكومات الاحتلال أو الردة الأخرى، من أي طائفة كان، أو من أبناء المسلمين الموالين لهم، أو المكرهين على القتال معهم، أو الجاهلين بحالهم والتائهين الحيارى، فإنهم يقاتلون جميعًا كما مر بيانه بالأدلة كطائفة مرتدة، كطائفة مرتدة عامة، وأما من كان منهم من المسلمين المعذورين بجهل أو إكراه أو سواه؛ فيحاربون مع المرتدين والكفار دفعًا لفساد طائفة الردة العامة وصائلها على الدين والعرض والدم والمال، وحسابهم بعد ذلك على الله، يبعثون على نياتهم.
هذا عن جهاد الباطنية العلوية النصيرية في سوريا ولبنان وحيث وجدوا في بلاد المسلمين.
وأما جهاد اليهود المتسلطين على فلسطين والنصارى المتسلطين على لبنان؛ فحكمه معروف، وفرضيته أكيدة مشتهرة، مما يجعلنا لا نذكرها في هذا البحث اختصارًا، وسنجعل لها بحثًا إن شاء الله.
وأما جهاد المرتدين الماسون حكام الأردن، ومن والاهم، ومن في حكومتهم من المرتدين والنصارى؛ فأحكام جهاد المرتدين معروفة أيضًا، وقد أوردت طرفًا كبيرًا منها في كتابي السالف عن الثورة الجهادية في سوريا الشام - الجزء الثاني؛"الفكر والمنهج"- وكتبت الجماعات الجهادية لا سيما جماعة"الجهاد المصرية"و"الجماعة الإسلامية بمصر"و"الجماعة المقاتلة في ليبيا"، ومؤلفات بعض رموز الجهاد، وما اشتهر من كتب المكتبة الجهادية، فهي مستفيضة في تلك الأحكام مما يغني هنا عن الإطالة.
حيث فرغت هذا البحث لموضوع جهاد العلوية النصيرية وكشف أحوالهم، لجهل كثير من المسلمين بهم، ووقوعهم ضحية لتدليس الكفار وفتاوى علماء النفاق والضلالة في الشام وغيرها من أعوانهم المجرمين.