بشيء من المتابعة والتأمل نجد أنهم يقصدون ويعنون من الحزبية التي يحذرون منها الحزبية الإيجابية التي تؤرق على الطواغيت مضجعهم وحياتهم .. يريدون أي عمل جماعي جهادي منظم عليه أمير مطاع يستهدف استئناف حياة إسلامية .. حتى أصبحت محاربة العمل الجماعي .. والجماعات الإسلامية العاملة من أبرز ما يميز السلفية المعاصرة .. وهؤلاء السلفيين؟!
فهم لا يحاربون الأحزاب العلمانية الباطلة .. والأحزاب التي يرتضيها الطاغوت .. والتي هي فساد من كل وجه .. كما يحاربون الجماعات الإسلامية العاملة لهذا الدين .. ؟ !
كل هذا يجعلنا نجزم أن محاربة الحزبية ـ في كثير من الأحيان ـ هي عندهم كلمة حق يقصدون بها باطلًا .. ونصرةً للباطل .. يقصدون منها تنفير الناس عن الجماعات الجادة العاملة لنصرة هذا الدين .. ترضية وعونًا للطواغيت الظالمين!
3 -قالوا أنهم يريدون ويسعون إلى استئناف حياة إسلامية على جميع المستويات .. والسؤال كيف يتأتى لهم ذلك وهم يحاربون الجماعات .. ومطلق العمل الجماعي المنظم .. ؟!
كيف يتأتى لهم ذلك وهم يريدونها جاهلية فردية عشوائية .. لا يعرفون جماعة، ولا إمارة، ولا طاعة .. ؟!
فمن السهل على المرء أن يتشبع بما لم يُعط .. وينشد الأهداف العامة الضخمة .. ولكن كيف السبيل لإحيائها وتحقيقها على أرض الواقع .. هنا تكمن المشكلة الكبرى والحقيقية التي تكشف حقيقة مسالك الناس، ومدى جديتهم في نصرة هذا الدين .. !
[1] تناولنا الأدلة، وأقوال علماء الأمة الدالة على كفر الحاكم الذي يتلبس بأي صفة من الصفات المذكورة أعلاه في كتابنا أعمال تخرج صاحبها من الملة يسر الله تعالى ظهوره والانتهاء منه.