يتغيا المؤلف من هذا الفصل الوقوف على بعض المغالطات والأحكام المسبقة التي تلصق باللغة العربية، ومن أهم القضايا التي عرض لها في هذا الفصل:
الاشتراك اللفظي: التضاد، والبساطة، والخشونة
الصلة بين المشتقات من الجذر الواحد
ظاهرتا الانتفاخ والعنف
الإطناب
الازدواجية المعاصرة
اللبس
التلعب بالكلمات ...
فقد عرض لهذه القضايا وحللها وناقشها نقاشا مستفيضا، كما وقف على آراء الغربيين في الموضوع وفندها بحجج علمية، تكشف عن تمكن كبير من ناصية اللغة.
الفصل الثالث: الترابط بين الشكل والاستعمال
يتحدث الكاتب في هذا الفصل عن ظاهرة الترابط بين الشكل الصرفي للكلمة ودلالة استعمالها، أو بتعبير آخر إمكانية التعبير عن مقولة دلالية بصورة مطردة. ويعرض رأيا لجورج مونان يقر من خلاله بأن في الفرنسية مثلا إمكانيات تعبيرية تتيح للفرنسي التمييز بين الحدث اللحظي والحدث المتقطع في الزمن كرؤية للعالم تشترك فيها الفرنسية مع لغات أخرى كلغة الهوبي. ويعترض الكاتب على رأي مونان بالقول: «يمكن للهوبية أن تعبر عن التكرار عن طريق الاشتقاق المألوف، في حين تعبر الفرنسية والإنجليزية عنه بصورة اعتباطية» أي بصيغ وضعت في الأصل لمعنى التكرار.
وعلى العموم، فإن اللغات لا تتفاوت في إمكانيات التعبير عن مختلف الدلالات معجمية كانت أو اشتقاقية، ولكن الأشكال التعبيرية البسيطة في كل لغة تبقى، بقوة الأشياء، كافية ومؤهلة للمشاركة في الاقتصاد اللغوي المنتج لما لا حصر له من الإمكانيات التعبيرية. وتعتبر